٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

أجيل الانتخابات "تمهيد لتوريث منصب الرئاسة لنجل عباس"

"الحراك الوطني" بصربيا للرسالة: تشكيل جبهة انقاذ وطني "ضرورة" لإنهاء التفرد

الرسالة نت - متابعة

اعتبر عضو أمانة سر الحراك الوطني الفلسطيني في صربيا، عصام سكيرجي، أن قرار رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات يعكس، مساعي لترتيب الأوضاع الداخلية لحركة فتح والتمهيد لتوريث منصب الرئاسة لنجله ياسر.
وأكد سكيرجي في حديث خاص مع "الرسالة نت"، أن الحوار والانتخابات لن يقودا إلى تغيير حقيقي ما لم تُنهَ حالة التفرد بالقرار الوطني وتُرسَّخ الشراكة السياسية الفعلية.
وقال إنه لا يعترف بعباس رئيساً للسلطة، معتبراً أنه فقد شرعيته منذ عام 2009، عقب انتهاء ولايته القانونية. ورأى أن السبب الرئيسي للقرار يتمثل في ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، ولا سيما في ظل الخلافات التي بدأت تظهر إلى العلن عقب مؤتمر الحركة، وتهيئة الظروف، أمام توريث منصب الرئاسة لنجله ياسر.
وفيما يتعلق بانعكاسات القرار على الشارع الفلسطيني في الداخل والخارج، قال سكيرجي إنه لا يتوقع أن يُحدث التأجيل تأثيراً يُذكر، معتبراً أن الشعب الفلسطيني يدرك أن هذه الانتخابات، ليست سوى "مسرحية هزلية" تهدف إلى منح الشرعية لنهج التنازل والتفريط في الساحة الفلسطينية.
وأضاف أن عدم توقعه حدوث تغيير يرتبط أيضاً بطبيعة النظام السياسي الفلسطيني، وهو نظام رئاسي وليس برلمانياً، مستشهداً بانتخابات عام 2006 التي فازت فيها حركة حماس، ومتسائلاً عما إذا كانت نتائجها قد نجحت في تغيير واقع الهيمنة والتفرد بالقرار الفلسطيني.
وفي شأن العلاقة بين الحوار الوطني والانتخابات، شدد سكيرجي على أن أياً منهما لا يُغني عن الآخر، لكنه اعتبر أن كليهما لن يقود إلى التغيير المنشود في ظل استمرار الظروف السياسية القائمة، قائلاً إن الحوار ليس بديلاً عن الانتخابات، كما أن الانتخابات ليست بديلاً عن الحوار، وإن كليهما سيظل عاجزاً عن إحداث تغيير حقيقي ما لم تُعالج جذور الأزمة.
وتساءل سكيرجي عن الاتفاقات السابقة التي نُفذت من بين هذه المحطات، مؤكداً أنها بقيت، حبراً على ورق، وأن تكرارها لم يفضِ إلى معالجة جوهر الأزمة الفلسطينية أو إنهاء الانقسام والتفرد بالقرار.
وأوضح أن المشكلة الأساسية، تكمن في وجود شريحة سياسية تتحكم بالقرار الفلسطيني وتنفرد به، ولا تمتلك الاستعداد للتخلي عن هيمنتها أو القبول بشراكة وطنية حقيقية. 
ورأى أن استمرار الرهان على الحوارات والانتخابات، دون تغيير هذه المعادلة، يمثل إضاعة للوقت وتعبيراً عن عجز مزمن عن اتخاذ قرارات وصفها بالثورية، والضرورية للحفاظ على الحقوق الوطنية ووقف حالة الضياع والترهل التي تمر بها القضية الفلسطينية.
ودعا سكيرجي إلى حشد الجهود لتشكيل "جبهة مقاومة وطنية" أو "جبهة إنقاذ" أو "جبهة خلاص"، مؤكداً أن التسمية ليست هي الأساس، وإنما وجود قيادة وطنية مؤقتة للشعب الفلسطيني تقوم على القيادة الجماعية والشراكة الحقيقية في اتخاذ القرار.
وشدد على ضرورة أن تقوم هذه الجبهة على مبدأ "شركاء في الدم، شركاء في القرار"، بعيداً عن هيمنة أي فصيل أو انفراده بالقرار الوطني، وأن تتولى مهمة إعادة تشكيل المؤسسات الفلسطينية على أسس جبهويّة، تستند إلى الكفاءة بدلاً من المحسوبية.
وختم سكيرجي بالتأكيد على أن تشكيل هذه الجبهة يمثل مهمة مركزية لا تحتمل التأجيل، داعياً الشعب الفلسطيني إلى ممارسة الضغط، بمختلف الوسائل، على جميع الفصائل الفلسطينية للإسراع في إنجازها، باعتبارها، مدخلاً لاستعادة الشراكة الوطنية وإنهاء حالة التفرد والارتباك التي تعيشها الساحة الفلسطينية.

بث مباشر