أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إسماعيل السنداوي، أن تهديدات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، ومواصلة استهداف قادة المقاومة الفلسطينية في الخارج، لن تثني القيادات الفلسطينية عن الدفاع عن حقوق شعبها وفضح جرائم الاحتلال في المحافل الدولية.
وقال السنداوي، في تصريح خاص لـ«الرسالة نت»، إن تهديدات كاتس الأخيرة تأتي امتدادًا لسياسة إسرائيلية قائمة على الاغتيالات واستهداف القيادات الفلسطينية، مشددًا على أن هذه التهديدات لن تنجح في إضعاف إرادة المقاومة أو دفع قياداتها إلى التخلي عن مسؤولياتها الوطنية.
وأضاف أن هذه التهديدات تأتي بعد ثلاث سنوات من حرب وصفها بـ«المجنونة»، استخدم خلالها الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة الأمريكية، دون أن يتمكن من تحقيق أهدافه في قطاع غزة، رغم حجم الدمار والقتل الذي خلّفه العدوان.
وأوضح السنداوي أن الاحتلال لم يحقق من حربه سوى قتل الأطفال والنساء وتدمير المساجد والجامعات ومقومات الحياة الفلسطينية، في حين بقيت إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته عصية على الانكسار، رغم حجم التضحيات والمعاناة الإنسانية الهائلة.
وشدد على ضرورة أخذ تصريحات كاتس وتهديداته باغتيال القيادات الفلسطينية على محمل الجد، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في مواجهتها، محذرًا من خطورة استمرار الاحتلال في استخدام سياسة الاغتيالات أداةً لتحقيق أهدافه التي عجز عن تحقيقها خلال سنوات الحرب.
واعتبر السنداوي أن استمرار عمليات الاغتيال في قطاع غزة يمثل مرحلة رابعة من العدوان الإسرائيلي، ومحاولة لمواصلة الحرب بأدوات وأساليب مختلفة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار والالتزامات المترتبة عليه.
ودعا الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وفي مقدمته وقف عمليات الاغتيال وإنهاء العدوان ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكد أن استمرار التهديدات الإسرائيلية وعمليات الاستهداف يضع الدول الضامنة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على ضمان تنفيذ الاتفاق ومنع الاحتلال من مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن وقف الاغتيالات ورفع الحصار التزامان أساسيان لا يجوز للاحتلال التنصل منهما.