☰
✕

قائمة الموقع

الزير: لا شرعية لتمثيل فلسطينيي الشتات بالتعيين

2026-10-09T15:21:00+03:00
الرسالة نت- خاص

أكد رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ورئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، ماجد الزير، ضرورة إجراء انتخابات حرة ومباشرة لاختيار ممثلي فلسطينيي الشتات في المجلس الوطني الفلسطيني، محذرًا من محاولات فرض التعيين والمحاصصة الفصائلية بديلًا عن الإرادة الشعبية في تشكيل المؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وشدد الزير في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"؛ على أن تجديد شرعية المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية يتطلبان مشاركة فلسطينيي الداخل والخارج في اختيار ممثليهم بصورة حرة ونزيهة وشفافة، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش واحتكار القرار الوطني.

وأشار إلى أن 71 مؤسسة وجمعية وهيئة وحراكًا شعبيًا فلسطينيًا في أوروبا وقّعت عريضة تطالب بضمان التمثيل الديمقراطي العادل لفلسطينيي الشتات في المجلس الوطني، ورفض أي ترتيبات تقوم على التعيين أو تشكيل مجمعات انتخابية مغلقة لا تعكس حقيقة الوجود الفلسطيني وتنوعه في الدول الأوروبية.

وأوضح الزير أن فلسطينيي أوروبا يمتلكون الإمكانات القانونية والعملية اللازمة لإجراء انتخابات مباشرة لاختيار ممثليهم، مؤكدًا أنه لا يجوز تحويل الظروف الاستثنائية في بعض ساحات الشتات إلى ذريعة لتعطيل الانتخابات في الدول التي تتوافر فيها شروط إجرائها.

وشدد على أن اختيار ممثلي فلسطينيي الشتات يجب أن يستند إلى تفويض شعبي حقيقي، لا إلى تفاهمات مغلقة أو محاصصة تنظيمية، معتبرًا أن استمرار سياسة التعيين من شأنه تكريس أزمة التمثيل وإضعاف الثقة بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

ودعا الزير إلى إعادة الاعتبار للتمثيل الفلسطيني في الخارج، من خلال تخصيص 200 مقعد لفلسطينيي الشتات مقابل 150 مقعدًا للداخل في المجلس الوطني الفلسطيني، استنادًا إلى التوافق الفصائلي الذي جرى عام 2021.

وأكد ضرورة الإعلان عن المعايير المعتمدة لتوزيع المقاعد المخصصة للخارج قبل بدء عملية اختيار الممثلين، بما يضمن العدالة والشفافية ومشاركة مختلف التجمعات الفلسطينية.

وطالب بإعداد سجلات انتخابية واضحة ومعلنة، وتشكيل لجان انتخابية مستقلة ومحايدة في ساحات الشتات، تتولى الإشراف على الانتخابات وفق ضوابط متفق عليها، مع ضمان حق الترشح والاقتراع لجميع المستحقين دون تمييز أو إقصاء.

كما دعا إلى تحديد المواعيد والإجراءات الانتخابية من خلال حوار وطني شامل، يضمن إجراء الانتخابات داخل فلسطين وخارجها، ويلزم الأطراف المعنية باحترام نتائجها، مع توفير آليات مستقلة للاعتراض والطعن.

وأكد الزير ضرورة احترام استقلالية المؤسسات والجمعيات والهيئات والحراكات الشعبية الفلسطينية العاملة في الخارج، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض الوصاية عليها، محذرًا من جعل الخضوع لأي جهة شرطًا للمشاركة في العملية الانتخابية.

وشدد على أن فلسطينيي الشتات ليسوا مجرد امتداد جغرافي للشعب الفلسطيني، بل جزء أصيل من نسيجه الوطني، ولهم الحق الكامل في المشاركة بصناعة القرار وتحديد مستقبل مؤسساتهم الوطنية.

وأوضح أن التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية إطارًا وطنيًا جامعًا لجميع الفلسطينيين لا يتعارض مع المطالبة بإصلاح مؤسساتها وتجديد شرعيتها، بل يستدعي توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإنهاء أشكال الإقصاء والتعيين والمحاصصة.

وأضاف أن قوة منظمة التحرير ومكانتها التمثيلية ترتبطان بمدى قدرتها على التعبير عن الإرادة الحقيقية للفلسطينيين في الوطن والشتات، من خلال مؤسسات منتخبة تتمتع بالشرعية الشعبية والمساءلة.

وأكد الزير أن الحراك الفلسطيني في أوروبا يسعى إلى ترسيخ مبدأ الانتخابات بوصفه أساسًا للتمثيل الوطني، مشددًا على أن إعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني على قواعد ديمقراطية تمثل خطوة ضرورية نحو استعادة وحدة المؤسسات الوطنية وتعزيز دور فلسطينيي الشتات في القرار الفلسطيني.

وختم بالتأكيد على أن الإرادة الشعبية يجب أن تكون المصدر الأساسي للشرعية والتمثيل، وأن أي ترتيبات تتجاوز حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم لن تحقق التجديد الديمقراطي المطلوب للمؤسسات الوطنية.

اخبار ذات صلة