☰
✕

قائمة الموقع

هند الفايز: فلسطين معركة الأمة والمقاومة عنوان كرامتها وعزتها

2026-10-08T09:46:00+03:00
الرسالة نت- محمود هنية

أكدت النائب الأردنية السابقة هند الفايز أن المقاومة الفلسطينية تمثل عنوانًا للكرامة والعزة العربية، وأن الشعب الفلسطيني ظل الحصن الذي تعوّل عليه شعوب الأمة في الدفاع عن مقدساتها وقضيتها، في وقت تراجعت فيه المواقف العربية الرسمية، واتجهت بعض الأنظمة نحو التطبيع والتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشددت الفايز لـ"الرسالة نت"؛ على أن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية الأمة العربية والإسلامية بأسرها، معتبرة أن المقاومة شكّلت تعبيرًا عن إرادة الشعوب ورفضها الاحتلال، في مقابل سياسات رسمية أسهمت في إضعاف الموقف العربي وتقويض قدرة الفلسطينيين على مواجهة المشاريع الإسرائيلية.

وتكتسب مواقف الفايز دلالات خاصة مع حلول الذكرى الثالثة لمعركة «طوفان الأقصى»، التي أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، وفتحت نقاشًا واسعًا بشأن مستقبل الاحتلال والتطبيع، وحقيقة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الأمة العربية في حماية الحقوق الفلسطينية.

وقالت الفايز إن المقاومة الفلسطينية تمثل رمزًا للكرامة والعزة، وإن دعمها وإسنادها واجب يتجاوز الحسابات السياسية والمصالح الضيقة، مشيرة إلى أن مواقف الشعوب العربية ظلت أكثر تعبيرًا عن الانحياز إلى فلسطين من المواقف الرسمية التي اتسمت بالضعف والتردد.

وأضافت أن الشعب الفلسطيني يمثل الحصن الذي تعوّل عليه شعوب الأمة لحماية مقدساتها وقضيتها، في ظل غياب الإرادة السياسية المستقلة لدى كثير من الأنظمة العربية، وانشغال بعضها بالتطبيع والتنسيق مع إسرائيل.

وانتقدت الفايز محاولات إضعاف المقاومة الفلسطينية أو محاصرتها سياسيًا واقتصاديًا، معتبرة أن المستفيد الأول من هذه السياسات هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى تفكيك عوامل القوة الفلسطينية، ودفع الشعب إلى القبول بالواقع المفروض عليه.

وشددت على ضرورة التعامل مع المقاومة بوصفها جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، وعدم إخضاع العلاقات معها للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية، أو محاولة إقصائها استجابة لضغوط خارجية.

وفي قراءتها للمواقف العربية، اعتبرت الفايز أن أخطر ما تعرضت له القضية الفلسطينية هو انتقال بعض الأنظمة من اعتبار إسرائيل عدوًا يحتل الأرض العربية إلى التعامل معها باعتبارها شريكًا سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

وأكدت أن التطبيع في ظل استمرار الاحتلال والجرائم الإسرائيلية يمثل تخليًا خطيرًا عن المسؤولية العربية تجاه فلسطين، ويمنح إسرائيل فرصة لتوسيع نفوذها وتكريس سياساتها دون دفع ثمن سياسي حقيقي.

وأشارت إلى أن الشعوب العربية ما زالت ترفض التطبيع، رغم ابتعادها عن مواقع صناعة القرار، وأن المواقف الرسمية لا تعكس بالضرورة حقيقة الانتماء الشعبي إلى القضية الفلسطينية.

وفي ضوء هذه المواقف، يظهر «طوفان الأقصى» بوصفه محطة أعادت تسليط الضوء على مركزية فلسطين، بعدما سعت مشاريع إقليمية ودولية إلى تجاوز حقوق الفلسطينيين وبناء تحالفات جديدة مع إسرائيل بمعزل عن إنهاء الاحتلال.

وانتقدت الفايز ضعف الموقف العربي الرسمي أمام الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن الاكتفاء بالإدانة والاستنكار لا يرتقي إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدول العربية والإسلامية.

وحذّرت من أن بعض الأطراف الرسمية تجاوزت حدود العجز إلى مواقف تتماهى مع السياسات الإسرائيلية، في وقت كان الشعب الفلسطيني بحاجة إلى دعم حقيقي يحمي حقوقه ويعزز صموده.

كما أكدت ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف السياسات التي تسهم في إضعاف المقاومة، وتوفير مختلف أشكال الإسناد الإنساني والسياسي للشعب الفلسطيني.

وتسلط هذه المواقف الضوء على أحد أبرز التناقضات التي كشفتها السنوات الثلاث الماضية، بين التضامن الشعبي الواسع مع غزة والمواقف الرسمية المحدودة، في ظل حرب خلّفت كارثة إنسانية ودمارًا واسعًا ومعاناة غير مسبوقة بين المدنيين.

وأكدت الفايز في مواقفها أن الدفاع عن فلسطين لا ينفصل عن كرامة الأمة العربية وحق شعوبها في امتلاك قرارها المستقل، وأن مواجهة الاحتلال تستوجب تجاوز الانقسامات والحسابات الإقليمية التي أسهمت في إضعاف القضية الفلسطينية.

وشددت على أهمية احترام إرادة الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية، ورفض محاولات فرض الوصاية عليه أو تحديد شكل تمثيله السياسي وفق المصالح والضغوط الخارجية.

وتعكس تصريحات الفايز المتكررة موقفًا يعتبر أن حماية القضية الفلسطينية مسؤولية جماعية، وأن دعم صمود الفلسطينيين ورفض التطبيع والضغط لإنهاء الاحتلال تمثل عناصر أساسية للحفاظ على الحقوق الوطنية.

وفي الذكرى الثالثة لـ«طوفان الأقصى»، تظل هذه المواقف تعبيرًا عن رؤية ترى في فلسطين قضية كرامة عربية، وفي صمود شعبها تحديًا لمشاريع الإقصاء والتصفية، وتؤكد أن استمرار الاحتلال والعدوان يستدعي موقفًا عربيًا أكثر فاعلية يتجاوز حدود التضامن اللفظي إلى حماية الفلسطينيين وإسناد حقوقهم في الحرية والعودة وتقرير المصير.

 

اخبار ذات صلة