☰
✕

قائمة الموقع

نعيم: بيان مجلس السلام بشأن طوفان الأقصى منحاز ومرفوض

2026-10-07T17:59:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

انتقد عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، بيان "مجلس السلام" بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى"، واصفًا إياه بأنه "عنصري ومنحاز ومرفوض شكلًا ومضمونًا"، ولا ينسجم مع طبيعة مؤسسة يفترض أن تمثل الإرادة الدولية والقوانين والقرارات الصادرة عنها.

وقال نعيم، في تصريحات صحفية، إن لغة البيان "لا تؤسس للسلام والاستقرار والازدهار في كل المنطقة"، معتبرًا أن المجلس تبنى الرواية الإسرائيلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتجاهل السياق الذي سبقها، بما في ذلك عقود من الاحتلال والاستيطان والحصار والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وأضاف أن البيان أغفل كذلك الحرب الإسرائيلية الواسعة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ودمار واسع وأزمة إنسانية متفاقمة.

وكان "مجلس السلام" قد أصدر بيانًا بمناسبة الذكرى الثالثة لـ"طوفان الأقصى"، ركز فيه على إدانة هجوم السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر 251 شخصًا.

انتقادات لسجل المجلس في غزة

وتزامن ذلك مع انتقادات وجهها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أداء "مجلس السلام"، متهمًا إياه بالفشل في تحقيق الأهداف المعلنة المتعلقة بوقف الإبادة والجوع وتحسين الظروف الإنسانية في قطاع غزة.

وقال المرصد، في مراجعة نشرها، إن "السجل الحقيقي" للمجلس خلال الأشهر الثمانية الأولى من عمله يتناقض مع الخطاب الذي يقدمه بشأن السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن لجنة تحقيق أممية خلصت إلى وجود "أدلة مقنعة" على استمرار إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في إطار تحقيق تناول الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 مارس/آذار 2026.

وبحسب المرصد، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار من 477 شهيدًا في 22 يناير/كانون الثاني إلى 1402 حتى 23 سبتمبر/أيلول، بزيادة بلغت 925 شهيدًا.

مليارات لإعادة الإعمار دون تنفيذ

وفي ملف إعادة الإعمار، قال المرصد إن احتياجات قطاع غزة لاستعادة الخدمات الأساسية وإنعاش اقتصاده تقدر بنحو 71.4 مليار دولار، في حين لم تبدأ عملية إعادة الإعمار فعليًا رغم مرور ثمانية أشهر على بدء عمل المجلس.

وأشار إلى أن المجلس أعلن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار تتضمن 66 مشروعًا، لكنها ظلت، وفق المرصد، دون تمويل كافٍ ودون دخول مرحلة التنفيذ.

وأضاف أن اقتصاد القطاع انكمش بنحو 84% نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنشآت والمرافق الاقتصادية.

اتهامات بتضارب المصالح

وأثار المرصد كذلك ما وصفه بشبهات تضارب مصالح مرتبطة بجاريد كوشنر، عضو المجلس والمشرف على ملف غزة.

وقال إن شركة "Affinity" التي يملكها كوشنر ترتبط بحصة تتجاوز قيمتها مليار دولار في شركة "Phoenix"، إلى جانب استثمارات تتجاوز 456 مليون دولار في تسع شركات موردة للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن الشركة باعت في يوليو/تموز الماضي أسهمًا تجاوزت قيمتها 340 مليون دولار، محققة عائدًا بلغ خمسة أضعاف قيمة استثمارها.

إسرائيل عضو مؤسس والفلسطينيون خارج المجلس

وخلص المرصد الأورومتوسطي إلى أن الإنجاز الوحيد الذي اعتبره "لا خلاف عليه" تمثل في انضمام إسرائيل إلى "مجلس السلام" بصفة عضو مؤسس في 12 فبراير/شباط، معتبرًا أن ذلك منح دولة الاحتلال مقعدًا على طاولة اتخاذ القرار.

في المقابل، قال المرصد إن الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال لم يحصلوا على مقعد أو حماية أو صوت داخل المجلس، معتبرًا أن هذا التفاوت يجسد، وفق تقييمه، "السجل الحقيقي لمجلس السلام" خلال الأشهر الأولى من عمله.

وبذلك، يرى نعيم والمرصد الأورومتوسطي أن خطاب المجلس بشأن أحداث السابع من أكتوبر يتجاهل السياق التاريخي والسياسي للصراع، ولا يعكس، وفق انتقاداتهما، حجم المعاناة الإنسانية والدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

اخبار ذات صلة