أكد كبير عشائر الأردن، طراد الفايز، أن المقاومة الفلسطينية رفعت رأس الأمة العربية والإسلامية عاليًا، وأعادت الاعتبار لكرامة العرب وحقهم في مواجهة الاحتلال، مشددًا على أن السابع من أكتوبر/تشرين الأول سيبقى يومًا مجيدًا في تاريخ هذه الأمة، لما حمله من دلالات عميقة على قدرة الفلسطينيين على الصمود والمبادرة وتغيير المعادلات.
وقال الفايز لـ"الرسالة نت"؛ إن المقاومة الفلسطينية أثبتت، رغم كل ما واجهته من حصار وعدوان وتخاذل، أنها قادرة على أن تصنع الفارق، وأن تعيد القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي في وجدان الأمة ووعي العالم، معتبرًا أن تخلي الأمة عن هذه المقاومة أو التراجع عن إسنادها كان سيغيّر كثيرًا من المشهد، ويفتح المجال واسعًا أمام الاحتلال لفرض مشاريعه وتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف أن معركة السابع من أكتوبر لم تكن حدثًا عابرًا، بل شكلت محطة فاصلة في تاريخ الصراع، وكشفت هشاشة الاحتلال رغم ما يمتلكه من قوة عسكرية وتفوق تقني ودعم دولي واسع، موضحًا أن هذا اليوم أثبت أن إرادة الشعوب أقوى من كل محاولات الإخضاع، وأن الشعب الفلسطيني لا يزال قادرًا على الدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته.
وأشار الفايز إلى أن العالم يجب أن يتذكر دائمًا أن إسرائيل هُزمت في ذلك اليوم، وأنها ما كانت لتستعيد توازنها أو تواصل حربها لولا ما تلقته من «أكسجين الحياة» من قوى دولية سارعت إلى إنقاذها سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا، ومنحتها الغطاء لمواصلة العدوان وارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الاحتلال، بعد الصدمة التي تلقاها، لم يجد أمامه سوى الانتقام من المدنيين في قطاع غزة، عبر القتل الجماعي والتدمير والحصار والتجويع، في محاولة للتغطية على فشله العسكري والأمني، مؤكدًا أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كشف الوجه الحقيقي لإسرائيل بوصفها قوة بطش وإجرام، لا تستطيع الصمود وحدها دون دعم خارجي مباشر.
وشدد الفايز على أن المقاومة، بصمودها وثباتها، لم تدافع عن فلسطين وحدها، بل دافعت عن كرامة الأمة كلها، ورفعت رأس العرب عاليًا في لحظة حاول فيها كثيرون فرض الاستسلام والتسليم بالأمر الواقع، لافتًا إلى أن هذه المقاومة أعادت إحياء روح العزة والتمسك بالحقوق، وأكدت أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة مهما اشتدت المؤامرات.
وأضاف أن ما قدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات جسام، وما أظهرته المقاومة من صلابة وإرادة، يستوجب من الأمة العربية والإسلامية موقفًا أكثر قوة ووضوحًا في دعم الفلسطينيين وإسنادهم، وعدم تركهم وحدهم في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية.
وختم الفايز بالتأكيد أن السابع من أكتوبر سيبقى علامة مضيئة في تاريخ الأمة، وأن الرسالة التي حملها ذلك اليوم لا تزال حاضرة، ومفادها أن الاحتلال مهما بدا قويًا يمكن هزيمته، وأن فلسطين ستظل عنوان الكرامة والحق والمقاومة حتى نيل الحرية واستعادة الأرض.