هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور شرقي القدس المحتلة، بعد إخلاء سكانها بالقوة ومنعهم من إخراج مقتنياتهم، ما أدى إلى تشريد نحو 70 مقدسيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة فجرًا، برفقة جرافات تابعة لبلدية الاحتلال، وحاصرت البناية التي تضم 10 شقق سكنية، قبل أن تجبر سكانها على إخلائها، وسط اعتداءات على عدد من المواطنين، ومنعتهم من إخراج محتويات منازلهم.
ووصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى موقع الهدم برفقة قوات معززة من شرطة الاحتلال، وأشرف على تنفيذ العملية، في وقت كانت فيه عشرات العائلات تواجه فقدان مساكنها.
وتعود ملكية البناية للمقدسي مصطفى أبو سبيتان، وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارًا بهدمها عام 2022، قبل أن يتجمد تنفيذه بقرار قضائي عقب لجوء السكان إلى محاكم الاحتلال.
وعلى مدار السنوات الماضية، دفع سكان البناية عشرات آلاف الدولارات من الغرامات والمخالفات، في محاولة للحصول على ترخيص للبناء، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت منحهم الترخيص، قبل أن تسلمهم الإثنين إخطارًا نهائيًا بإخلاء البناية تمهيدًا لهدمها.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال بدأت عملية الهدم بعد اقتحام المنطقة بعدة آليات عسكرية وجرافات، مؤكدة أن السكان أُخرجوا من منازلهم قسرًا وحُرموا من إخراج مقتنياتهم.
وحذرت المحافظة من تصعيد سياسة هدم المنازل والتهجير القسري في القدس، معتبرة أن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، في ظل القيود المفروضة على البناء والتخطيط للمقدسيين.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر، بينها 139 عملية خلال الربع الثالث من العام.
وبحسب المحافظة، شملت عمليات الربع الثالث 35 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها فلسطينيون على هدم منازلهم أو منشآتهم بأنفسهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إلى جانب ثماني عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.
كما أصدرت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، وثلاثة قرارات بالإخلاء، وسبعة قرارات بمصادرة ممتلكات وأراض.
وحذرت محافظة القدس من استمرار عمليات الهدم والإخلاء، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقفها ومساءلة سلطات الاحتلال، وتوفير الحماية للفلسطينيين في القدس المحتلة.