٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

خوري لـ"الرسالة نت": نرفض أي حوار يُستخدم لشراء الوقت وتأجيل الانتخابات

الرسالة نت - خاص

رحّب رئيس الجمعية الفلسطينية في السلفادور، سمعان خوري، بأي دعوة جادة للحوار الوطني الفلسطيني، معتبراً أن استمرار الانقسام لم يخدم القضية الفلسطينية، وأن تحقيق الوحدة الوطنية أصبح "ضرورة لا ترفاً". محذراً في الوقت ذاته من أن يتحول الحوار إلى وسيلة لإدارة الأزمة أو تأجيل الاستحقاق الديمقراطي وإعادة توزيع النفوذ بين الفصائل.
وقال خوري في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن الحوار، سواء عُقد في القاهرة أو في أي مكان آخر، كان يمكن أن يشكل خطوة إيجابية إذا استهدف توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام واستعادة القرار الوطني إلى الشعب، لكنه رأى أن اقتصاره على إدارة الخلافات بين الفصائل لن يمثل حلاً، بل سيؤدي إلى "إعادة إنتاج الأزمة".
وأوضح أن الدعوة إلى الحوار جاءت في ظل مرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية، في ضوء الحرب على غزة، والضغوط السياسية، وما جرى في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب التحديات التي واجهت التمثيل الفلسطيني.
وشدد على أن الهدف الأهم كان ينبغي أن يتمثل في إعادة بناء البيت الفلسطيني على أساس سياسي وديمقراطي جديد، وليس عقد لقاء آخر بين الفصائل.
وأكد خوري أن فلسطين لم تكن ملكاً للفصائل وحدها، وأن القرار الفلسطيني لم يكن ينبغي أن يبقى محصوراً في دائرة ضيقة من القيادات، داعياً إلى إشراك الفلسطينيين في الوطن والشتات في تحديد قيادتهم ومؤسساتهم وممثليهم.
وأقرّ بإمكانية نجاح الحوار، في حال التخلي عن الآليات القديمة التي حكمت الحوارات السابقة. وقال إن الفلسطينيين شهدوا على مدى سنوات طويلة عشرات اللقاءات والاتفاقات والمبادرات، من دون أن ينتهي الانقسام، ولذلك "لم يكن يكفي أن تجلس القيادات حول طاولة واحدة وتصدر بياناً جديداً".
ورأى أن المطلوب كان نتائج قابلة للتنفيذ، تبدأ بوحدة وطنية قائمة على برنامج وطني لإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية، وإنهاء الإقصاء، ووقف التعيين بديلاً عن الانتخاب، والاتفاق على قواعد ديمقراطية واضحة، وصولاً إلى انتخابات نزيهة وشفافة تشمل الفلسطينيين حيثما أمكن.
ورفض خوري أن يكون الحوار بديلاً عن الانتخابات، مؤكداً أن المسارين كانا مختلفين، إذ كان بإمكان الحوار أن يمهّد للانتخابات ويتفق على قواعدها وآلياتها، لكنه لم يكن يستطيع أن يحل محل إرادة الناخب الفلسطيني. وقال: "لا يجوز أن تتحدث الفصائل عن الشعب بدلاً من أن يتحدث الشعب بنفسه من خلال صناديق الاقتراع".
انتخابات تُعيد الشرعية
وحول الانتخابات، قال خوري إن متابعتها جرت "بقدر كبير من الحذر"، لأن القضية لم تتعلق فقط بإعلان موعد أو فتح باب الترشح، وإنما بضمان انتخابات حقيقية ومفتوحة أمام الجميع، بشروط متساوية، ومن دون إقصاء أو تدخل أو تعيين مسبق.
وأكد أن الفلسطينيين في الشتات كانوا جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني، ولا يجوز التعامل معهم باعتبارهم جمهوراً سياسياً من الدرجة الثانية، داعياً إلى انتخابات تعيد بناء الشرعية الفلسطينية بدلاً من إعادة إنتاج الواقع السياسي القائم.
وفيما يتعلق بتمديد فترة الترشح، رأى خوري أن التمديد قد يكون إجراءً قانونياً إذا كان الهدف منه منح القوائم والمرشحين وقتاً إضافياً لاستكمال إجراءاتهم، لكنه أصبح محل تساؤل إذا أدى إلى مزيد من التأخير بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات.
وختم حديثه: "نريد انتخابات حقيقية، ووحدة يصنعها الشعب، وحواراً لا يُستخدم بديلاً عن الشعب أو عن حقه في اختيار ممثليه".

بث مباشر