٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

عساف لـ "الرسالة نت": الحوار الوطني يجب أن لا يكون بديلاً عن الانتخابات

الرسالة نت - خاص

شدد الناشط السياسي ومنسق "المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون" عمر عساف، على ضرورة أن يكون الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب "جاداً وصادقاً وشاملاً"، محذراً من تكرار تجارب الحوارات السابقة التي أفضت إلى اتفاقات لم يُلتزم بها، ما أفقد الحوار ثقة الشارع الفلسطيني.
وقال عساف في حديث خاص مع "الرسالة نت"، إن المطلوب اليوم ليس الحوار من أجل الحوار، وإنما حوار يفضي إلى نتائج فعلية، في ظل التحديات الوطنية المتصاعدة التي تواجه الفلسطينيين، سواء جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي، أو الأوضاع في قطاع غزة، أو تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، إلى جانب التطورات المرتبطة بما يُطرح من مشاريع دولية تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية
ورأى أن هذه الظروف تجعل الحوار الوطني ضرورة، مستدركاً "لكن بعض المؤشرات لا توحي حتى الآن بأن الحوار يجري على أساس جدي". وأشار إلى أن الحديث عن عدم تعاطي رئيس السلطة محمود عباس بصورة جدية مع الحوار، وعدم رغبة الجانب المصري في رعاية حوار ينتهي من دون نتائج، يعكسان وجود أزمة في طبيعة الدعوة وآلياتها.
وأضاف عساف أن العقدة الأساسية تتمثل في أن الحوار، قد يكون انتقائياً، بحيث يجري إشراك قوى واستثناء أخرى، مؤكداً أن أي حوار جاد يجب أن يجمع مختلف القوى والمكونات الفلسطينية من دون إقصاء، وأن يتجه إلى وضع برنامج وطني لمواجهة التحديات وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني.
وحول العلاقة بين الحوار والانتخابات، رفض عساف أن يكون الحوار بديلاً عن الانتخابات، مؤكداً أن "تغييب الشعب عن المشاركة في القرار" كان من أبرز المشكلات التي عانى منها النظام السياسي الفلسطيني على مدار عقود.
وقال إنه من غير المقبول أن تتفق القوى السياسية على حوار يؤدي إلى تعطيل حق الشعب في اختيار ممثليه، مشيراً إلى أن الانتخابات يجب أن تكون حاضرة على جدول أعمال الحوار، إلى جانب الاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتحديات التي تواجه قطاع غزة.
ووفق عساف، ينبغي أن يشمل النقاش الانتخابات بمختلف مستوياتها، سواء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني أو المجلس التشريعي أو الرئاسة، مع ضرورة الاتفاق على مشاركة جميع القوى وعدم وضع شروط إقصائية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات ديمقراطية، بما في ذلك مواجهة أي عراقيل قد يضعها الاحتلال أمام ممارسة الفلسطينيين حقهم في اختيار قيادتهم.
وفيما يتعلق بقرار عباس تمديد فترة الترشح للانتخابات، يرى عساف أن الخطوة جاءت، وفق ما نُقل، بهدف توفير أجواء مناسبة لمسارين؛ الأول يتعلق بمحاولة توحيد حركة فتح بين أجنحتها واتجاهاتها المختلفة، والثاني الاستجابة لمقترحات بعض القوى الفلسطينية التي ترى أن الحوار ينبغي أن يهدف إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.
ويخلص عساف إلى أن أي حوار مقبل لن تكون له قيمة حقيقية ما لم يتحول إلى مسار عملي ينتج عنه اتفاق وطني واضح، ويضمن مشاركة الجميع، ويمهد الطريق أمام انتخابات ديمقراطية لا يُقصى منها أي طرف فلسطيني.

بث مباشر