أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل قوة حكومية جديدة تحمل اسم "قوة الذكاء الفائق" (Super Intelligence Force)، بهدف تنسيق جهود المؤسسات الفيدرالية وتعزيز موقع الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث"، إن القوة الجديدة ستعمل على ضمان استمرار الولايات المتحدة في قيادة العالم بمجال الذكاء الفائق، معتبرًا أن هذه التكنولوجيا قد يكون تأثيرها أكبر من التحولات التي أحدثتها الثورة الصناعية والإنترنت.
وأضاف أن تطوير الذكاء الفائق يمكن أن يسهم في حماية المصالح الأميركية وتحسين حياة المواطنين، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تعهد سابق لترامب
ويأتي تشكيل القوة الجديدة تنفيذًا لتعهد أعلنه ترامب في سبتمبر الماضي، عندما تحدث عن إنشاء قوة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتعيين مسؤول يتولى قيادة هذا الملف داخل الإدارة الأميركية.
وجاءت الخطوة بعد توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا ركز على إعادة تقديم الذكاء الاصطناعي تحت مفهوم "الذكاء الفائق"، بالتزامن مع تزايد استخدام المصطلح بين مسؤولي قطاع التكنولوجيا.
كما عقد البيت الأبيض اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، في إطار جهود التعامل مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي ومخاطره المحتملة.
كلايتون يقود القوة الجديدة
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، سيتولى جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، رئاسة "قوة الذكاء الفائق"، ليكون المسؤول الأبرز عن هذا الملف داخل الإدارة الأميركية.
ويضم الهيكل القيادي للقوة أندرو فيرغسون، رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، وإميل مايكل، وكيل وزارة الحرب للأبحاث والهندسة، إلى جانب سكوت كوبور، مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين.
ومن المقرر أن تعمل القوة على إعداد تقرير شامل خلال 120 يومًا، يتناول الفرص والمخاطر المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي.
واشنطن تضع الصين في حساباتها
ويأتي التحرك الأميركي في ظل احتدام المنافسة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ حذر كلايتون سابقًا من أن تراجع الولايات المتحدة عن موقع الصدارة في هذا السباق سيكون أمرًا غير مسؤول.
وأكد أن أحد أكبر المخاطر التي تواجه واشنطن هو ألا تكون في مقدمة الدول المطورة لهذه التقنيات، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي باتت تحظى بها قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وبحسب التصور المعلن للقوة الجديدة، ستتولى وضع خطط للتعامل مع التهديدات التي قد تنتج عن الذكاء الفائق، مع تجنب فرض قيود تنظيمية مفرطة قد تؤدي إلى إبطاء الابتكار أو إضعاف قدرة الشركات الأميركية على المنافسة.
وتجمع المهمة الجديدة بين مسارين متوازيين: الاستعداد للمخاطر المحتملة التي قد ترافق تطور الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على بيئة تنظيمية تسمح للشركات الأميركية بمواصلة الابتكار والمنافسة في السباق التكنولوجي العالمي.