☰
✕

قائمة الموقع

إسرائيل تعرقل إدخال مستلزمات الشتاء إلى غزة.. 500 شاحنة تنتظر لأكثر من 7 أشهر

2026-10-05T10:32:00+03:00
الرسالة نت ـ متابعة

حذّر المجلس النرويجي للاجئين من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء ونقص التمويل اللازم لتلبية احتياجات مئات آلاف الأسر النازحة.

وقال المجلس، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن نحو 1.65 مليون فلسطيني في قطاع غزة مهددون بمواجهة فصل الشتاء الرابع في خيام متهالكة ومبانٍ متضررة، وسط مخاوف من تداعيات الأمطار والبرد والفيضانات.

وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تسمح حاليًا بإدخال نحو 15 شاحنة أسبوعيًا فقط من المواد التي تصنفها ضمن قائمة "الاستخدام المزدوج"، عبر معبر كرم أبو سالم، مشيرًا إلى أن هذه المواد لا يُسمح بإدخالها إلا في يوم واحد من كل أسبوع.

وبحسب المجلس، توجد حاليًا ما لا يقل عن 500 شاحنة محملة بمواد إيواء، بينها خيام وأغطية بلاستيكية ومستلزمات لإصلاح المساكن، تنتظر السماح بإدخالها إلى القطاع. وأضاف أن إدخال هذه الكميات بالوتيرة الحالية قد يستغرق، في أفضل الظروف، أكثر من سبعة أشهر.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، إن سكان غزة لا يمكن أن يواجهوا شتاءً جديدًا داخل خيام ممزقة ومتهالكة، مؤكدًا أن أزمة الإيواء ليست نتيجة كارثة طبيعية، وإنما أزمة إنسانية يمكن تجنبها من خلال تسهيل وصول المساعدات.

ودعا إيغلاند إلى فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية، وتسريع إدخال مواد الإيواء، إلى جانب توفير التمويل العاجل للاستجابة للاحتياجات المتزايدة في القطاع.

294 ألف أسرة بحاجة إلى مساعدات إيواء

وأشار المجلس إلى أن نحو 294 ألف أسرة في غزة ستحتاج إلى مساعدات إيواء خلال فصل الشتاء الحالي، في حين لم يوفر المانحون سوى 96.2 مليون دولار، أي ما يعادل 34% من إجمالي التمويل المطلوب، والمقدر بنحو 283 مليون دولار.

ويعني ذلك وجود فجوة تمويلية تصل إلى نحو 186.6 مليون دولار، في وقت لا تكفي فيه المخزونات الحالية والمواد الموجودة قيد التوريد سوى لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة.

وتشمل القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية اللازمة لإصلاح المساكن وإنشاء أماكن إيواء أكثر قدرة على الصمود، الأخشاب والإسمنت والصفائح المعدنية وغيرها من المستلزمات.

وبحسب المجلس النرويجي للاجئين، يعيش نحو 65% من سكان قطاع غزة حاليًا في خيام أو مساكن مؤقتة، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة لتداعيات انخفاض درجات الحرارة والأمطار، في ظل الاضطرار إلى استبدال الخيام والأغطية المتضررة بشكل متكرر بسبب محدودية مواد الإيواء.

خطر الفيضانات يهدد مئات آلاف النازحين

وحذر المجلس كذلك من أن نقص الآليات الثقيلة وزيوت المحركات والوقود يعرقل أعمال الوقاية من الفيضانات في مناطق نزوح يقطنها نحو 950 ألف شخص، وصنفت بأنها معرضة بدرجة متوسطة أو مرتفعة لخطر الغرق.

وأضاف أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وحصر وجودهم في نحو 35% من مساحة قطاع غزة يفاقمان الاكتظاظ السكاني، ويحدان من قدرة الجهات الإنسانية على نقل النازحين إلى مناطق أكثر أمانًا وأقل عرضة للفيضانات.

من جهتها، وصفت منسقة الإيواء في المجلس النرويجي للاجئين بغزة، نسمة السلق، الشتاء داخل الخيام بأنه "كابوس"، مشيرة إلى أن العائلات النازحة تعيش حالة من القلق المستمر على أطفالها في ظل البرد والأمطار وخطر غرق أماكن الإيواء.

ويحذر المجلس من أن استمرار القيود على إدخال مستلزمات الإيواء بالتزامن مع نقص التمويل قد يحوّل فصل الشتاء المقبل إلى أزمة إنسانية جديدة، خصوصًا في ظل اتساع حجم الاحتياجات وتدهور البنية التحتية ومحدودية قدرة القطاع على توفير مساكن آمنة للنازحين.

اخبار ذات صلة