☰
✕

قائمة الموقع

مسؤول أممي سابق يطعن في فصله بعد تضامنه مع ضحايا التجويع في غزة

2026-10-03T16:58:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تقدّم مسؤول سابق في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، بطعن على قرار إنهاء خدمته، قائلًا إن فصله جاء على خلفية موقفه من قضية التجويع في قطاع غزة، في قضية أثارت جدلًا داخل المنظمة بشأن حدود التعبير عن الرأي لدى موظفي الأمم المتحدة.

وبحسب وثائق اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أُبلغ بنجامين ديفيس، البالغ 62 عامًا، وهو مدير أمريكي إسباني في "الفاو"، بأن خدمته ستنتهي في 30 سبتمبر/أيلول، بناءً على طلب المدير العام للمنظمة شو دونيو.

وأشارت الوثائق إلى مخالفات تتعلق بمعايير الخدمة المدنية الدولية التي تلزم موظفي الأمم المتحدة بالحياد، وهو ما رفضه ديفيس، مؤكدًا أنه تقدّم بطعن على القرار.

وقال ديفيس لـ"رويترز": "أشعر بأن هذا ظلم فادح"، مضيفًا أنه تعرض لإجراء تأديبي من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، بسبب حديثه عن قضية قال إنها تقع في صميم عمل "الفاو"، وهي الحق في الغذاء.

تضامن مع ضحايا الجوع في غزة

وأوضح ديفيس أنه عمل في منظمة الأغذية والزراعة لمدة 26 عامًا بعقد قابل للتجديد، وأن إنهاء خدمته مرتبط، بحسب اعتقاده، بنشاط موظفين تضامنوا مع الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب.

وكان ديفيس من بين مئات موظفي المنظمة الذين شاركوا في وقفات صامتة تضامنًا مع ضحايا الجوع في غزة، بعدما خلص نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي تستخدمه وكالات الأمم المتحدة لرصد الجوع، في أغسطس/آب 2025 إلى تسجيل المجاعة في أجزاء من القطاع.

كما أعد ديفيس تقريرًا في مايو/أيار 2025 حول توافر الغذاء في قطاع غزة.

وتحولت القضية إلى العلن هذا الأسبوع، بعدما دافع المدير العام للفاو شو دونيو، خلال مؤتمر للمنظمة، عن فصل موظف لم يسمه، واتهمه بـ"ممارسة لعبة سياسية".

وقال شو: "لن نسمح لكم بممارسة لعبة حقوق الإنسان هنا".

جدل داخل المنظمة

وأثارت القضية نقاشًا بشأن مدى قدرة موظفي الأمم المتحدة على التعبير عن مواقفهم تجاه الأزمات الإنسانية من دون أن ينعكس ذلك على مسيرتهم المهنية.

ووفق مسؤولين في الأمم المتحدة ومقاطع مصورة اطلعت عليها "رويترز"، تجمع عدد كبير من موظفي "الفاو" في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، للتصفيق لديفيس أثناء مغادرته.

وتنص قواعد الأمم المتحدة على السماح لموظفيها بالتعبير عن آرائهم السياسية، مع اشتراط ألا يؤثر ذلك سلبًا على أداء مهامهم الرسمية أو مصالح المنظمة.

وقال ديفيس، الذي كان يرأس قسم التحول الريفي والمساواة بين الجنسين في "الفاو"، إنه يخشى أن يتعرض موظفون آخرون لإجراءات مماثلة بسبب مشاركتهم في الوقفات الصامتة تضامنًا مع غزة.

وانتقلت القضية إلى آلية العدالة الداخلية في منظمة الأغذية والزراعة، مع إمكانية إحالتها لاحقًا إلى محكمة تابعة للأمم المتحدة تملك صلاحية النظر في نزاعات التوظيف ومنح تعويضات في حال ثبوت أحقية الموظف بها.

ولم ترد منظمة الأغذية والزراعة، وفق "رويترز"، على طلب للتعليق بشأن اتهامات ديفيس أو الأسباب التي استند إليها قرار إنهاء خدمته حتى وقت نشر التقرير.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00