☰
✕

قائمة الموقع

صبّاغ: إسرائيل تتعامل مع الفلسطيني كعدو بصرف النظر عن دينه

2026-10-03T16:49:00+03:00
الرسالة نت - خاص

قال الكاتب والباحث الفلسطيني أليف صبّاغ، عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي، إن استشهاد السيدتين المسيحيتين ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ أبو داود في مدينة غزة يؤكد، بحسب تعبيره، أن الاستهداف الإسرائيلي لا يميز بين الفلسطينيين على أساس انتمائهم الديني، وإنما يتعامل معهم باعتبارهم فلسطينيين أولًا.

وكانت ميساء وابنتها ماري قد استشهدتا فجر السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، فيما نعتهما كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس ومؤسسات كنسية فلسطينية.

وقال صبّاغ لـ"الرسالة نت" إن «إسرائيل تنظر إلى الفلسطيني باعتباره عدوًا يجب التخلص منه، ولا تسأل إن كان مسلمًا أم مسيحيًا»، معتبرًا أن ما جرى مع السيدتين أبو داود يشكل مثالًا جديدًا على أن الفلسطينيين في غزة يعيشون المصير ذاته ويواجهون المخاطر ذاتها.

وأضاف أن المسيحي الفلسطيني لم يكن في يوم من الأيام منفصلًا عن محيطه الوطني، مشددًا على أن «المسيحي والمسلم في فلسطين ينتميان إلى شعب واحد، وما يصيب أحدهما يصيب الآخر، وما يستهدف غزة يستهدف جميع أبنائها دون استثناء».

وأوضح صبّاغ أن الحرب في غزة، وفق رؤيته، كشفت بصورة واضحة أن الانتماء الديني لا يوفر حماية لأحد، وأن القصف والخوف والنزوح والفقد طالت مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، قائلًا: «حين يسقط الفلسطيني تحت القصف لا يُسأل عن الكنيسة التي يصلي فيها أو المسجد الذي يصلي فيه؛ المستهدف هو الفلسطيني باعتباره فلسطينيًا».

وأشار إلى أن المسيحيين الفلسطينيين دفعوا، إلى جانب المسلمين، ثمنًا كبيرًا خلال سنوات الحرب، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والمنشآت والمنازل ودور العبادة يعيد التأكيد على وحدة المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.

وتابع صبّاغ: «ميساء وماري ليستا شهيدتي الطائفة المسيحية وحدها، إنهما شهيدتا فلسطين. كما أن كل طفل أو امرأة أو رجل مسلم يرتقي في غزة هو شهيد لفلسطين كلها، لأن الدم الفلسطيني لا يمكن تقسيمه إلى دم مسيحي ودم مسلم».

وشدد على أن محاولات تقديم المسيحيين الفلسطينيين وكأنهم جماعة منفصلة عن بقية شعبهم تتناقض، بحسب قوله، مع تاريخهم وواقعهم، موضحًا أنهم جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني ومن تاريخ هذه الأرض وثقافتها وحضورها الاجتماعي.

وقال إن استشهاد السيدتين المسيحيتين يحمل رسالة إضافية إلى العالم مفادها أن حماية الفلسطينيين يجب ألا ترتبط بدينهم أو طائفتهم، وإنما بحقهم، بوصفهم مدنيين، في الأمن والحياة والحماية من القتل والاستهداف.

وختم صبّاغ بالتأكيد أن «المسلم والمسيحي في فلسطين يواجهان المصير ذاته، ولن تكون الكنائس بمعزل عن آلام المساجد، ولن تكون دماء المسيحيين منفصلة عن دماء المسلمين؛ نحن شعب واحد، وقضيتنا واحدة، وما نطلبه هو أن يتوقف قتل الإنسان الفلسطيني».

اخبار ذات صلة