٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

أميركا تحذر إسرائيل: مشروعكم الاستيطاني بالضفة كله مهدد

الرسالة نت ـ وكالات

تدرس الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل على خلفية تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وسط تحذيرات أمريكية من أن استمرار هذه الممارسات قد يهدد مستقبل المشروع الاستيطاني، وفق ما أورده تقرير إسرائيلي.

ويأتي ذلك في ظل تدهور متسارع في صورة إسرائيل وعلاقاتها مع عدد من الدول الغربية، على خلفية الحرب والدمار الواسع في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تقول تقارير غربية إنها تحظى في بعض الحالات بتساهل أو دعم من جهات رسمية إسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن صور الأقمار الصناعية المحدثة عبر تطبيق "غوغل إيرث" أظهرت حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، بما في ذلك مناطق واسعة جرى تدمير مبانيها بالكامل، الأمر الذي حظي بتغطية واسعة في الصحافة الغربية.

ضغوط متزايدة على إسرائيل

وبحسب التقرير، تتزامن هذه التطورات مع مؤشرات متزايدة على تراجع الدعم الشعبي والسياسي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أشار إلى مواقف بريطانية وأوروبية أكثر تشدداً تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، بما في ذلك الدعوات إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بالمستوطنات والمنتجات القادمة منها.

وفي السياق ذاته، برزت خلال الفترة الأخيرة إجراءات ومواقف أوروبية أثارت انتقادات إسرائيلية، بالتزامن مع اتساع النقاش داخل العواصم الغربية بشأن مسؤولية إسرائيل عن حماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين.

تحذير أمريكي مباشر

ووفق التقرير، وجهت الولايات المتحدة تحذيراً شديد اللهجة إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية، مؤكدة أن القضية لم تعد تُنظر إليها في واشنطن باعتبارها مجرد "فوضى" أو تجاوزات فردية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن مسؤولين أمريكيين كباراً يتابعون عن كثب ما يجري على الأرض، ويرون أن مسؤولية مواجهة الاعتداءات لا تقع على المستوطنين وحدهم، بل تشمل أيضاً مؤسسات إسرائيلية، من بينها الجيش والشرطة و"الشاباك" والإدارة المدنية.

ويشير التقرير إلى أن واشنطن تنظر بقلق إلى ما تعتبره تسارعاً في الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، خصوصاً تلك المرتبطة بتوسيع الاستيطان والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، بدعم من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في ظل مساعٍ لفرض وقائع جديدة قبل الانتخابات.

عقوبات محتملة على وحدات عسكرية

وكشف التقرير أن الإدارة الأمريكية تدرس مجموعة من الإجراءات للرد على استمرار عنف المستوطنين والانتهاكات بحق الفلسطينيين، مع احتمال تأجيل اتخاذ بعضها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

ومن بين الخيارات التي يجري بحثها، وفق التقرير، فرض إجراءات على وحدات عسكرية إسرائيلية يُعتقد بتورطها في انتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين، في خطوة قد تشبه إجراءات سبق أن اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بحق كتيبة "نيتسح يهودا".

كما تشمل الخيارات المطروحة، بحسب التقرير، فرض قيود على استخدام أسلحة أمريكية الصنع من قبل وحدات أو قطاعات إسرائيلية محددة، إذا ثبت تورطها في انتهاكات خطيرة.

قائمة سوداء لضباط إسرائيليين

ولم يستبعد التقرير أن تذهب واشنطن إلى أبعد من ذلك عبر إعداد قائمة بأسماء ضباط في الجيش والشرطة الإسرائيليين الذين يُعتقد بتورطهم في اعتداءات مرتبطة بعنف المستوطنين.

وقد تترتب على مثل هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قيود على تعامل المسؤولين الأمريكيين مع هؤلاء الضباط، بما في ذلك قطع أو تقليص الاتصالات الرسمية معهم.

وتعكس هذه التطورات، بحسب التقرير، انتقال الضغوط الأمريكية من مستوى الانتقادات السياسية والدبلوماسية إلى بحث إجراءات عملية قد تستهدف وحدات وأفراداً وممارسات محددة، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة بشأن سياساتها في غزة والضفة الغربية.

بث مباشر