٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

الأونروا: نزوح غير مسبوق في الضفة وأزمة مالية تهدد استمرار خدماتها

الرسالة نت ـ وكالات

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من وصول مستويات النزوح الفلسطيني في الضفة الغربية إلى معدلات غير مسبوقة منذ عام 1967، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين وتدهور الأوضاع الإنسانية، في وقت تواجه فيه الوكالة أزمة مالية تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية.

وقال المفوض العام بالإنابة للأونروا، كريستيان ساوندرز، إن الوكالة تتوقع عجزاً في السيولة النقدية يقدر بنحو 100 مليون دولار خلال عام 2026، محذراً من أن استمرار نقص التمويل قد ينعكس على قدرة الوكالة على توفير الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح ساوندرز أن الضفة الغربية تشهد استمراراً في عمليات النزوح وأعمال عنف المستوطنين، إلى جانب إجراءات تستهدف منشآت الأونروا في القدس الشرقية، بما في ذلك مقر الوكالة ومركز التدريب المهني والمدارس والمرافق الصحية.

وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تدهور متواصل للأوضاع الإنسانية، الأمر الذي يزيد من حجم الاحتياجات الملقاة على عاتق الوكالة، في وقت تتقلص فيه مواردها المالية.

احتياجات إنسانية هائلة في غزة

وفي قطاع غزة، أكد ساوندرز أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة رغم التحسن النسبي الذي أعقب وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن غالبية السكان ما زالوا يواجهون ظروفاً معيشية صعبة ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية.

وقال إن 94% من سكان القطاع يفتقرون إلى مأوى ملائم، فيما يعاني نحو 90% منهم من انقطاعات متكررة في الحصول على المياه النظيفة، بينما تعيش قرابة 98% من الأسر بالقرب من مخاطر بيئية مرتبطة بمياه الصرف الصحي والأنقاض والقوارض.

وأضاف أن أكثر من 10 آلاف موظف في الأونروا يواصلون تقديم المساعدات لنحو 1.7 مليون شخص في غزة، في وقت تدير فيه الوكالة أكثر من 80 مركز إيواء طارئ.

كما توفر الأونروا نحو 70 ألف استشارة طبية أسبوعياً، إلى جانب خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة لنحو مليون شخص في القطاع.

دعوة إلى تمويل عاجل

وشدد ساوندرز على أن الإمكانات التشغيلية والبنية التحتية والخبرة التي تمتلكها الأونروا تمثل عناصر أساسية في جهود الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودعا الحكومات إلى تقديم دعم مالي وسياسي قوي للوكالة، بما يضمن قدرتها على مواصلة تنفيذ ولايتها وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية واتساع نطاق النزوح في الضفة الغربية واستمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة.

بث مباشر