٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

المشتركة مستمرة رغم انسحابي

أبو شحادة: الاحتلال يرهب فلسطينيي الداخل سياسيًا

الرسالة نت- محمود هنية

أكد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة أن القائمة المشتركة ستواصل خوض الانتخابات الإسرائيلية رغم سحب ترشحه الشخصي، مشددًا على أن المشروع السياسي المشترك لا يرتبط بشخص أو مرشح، وأن انسحابه لن يؤدي إلى تفكيك القائمة أو وقف عملها.

وقال أبو شحادة لـ"الرسالة نت" إن الفلسطينيين في الداخل يتعرضون، وفق تقديره، لحملة متصاعدة من الترهيب والضغط السياسي، معتبرًا أن محاولات شطب القوائم والمرشحين العرب من الانتخابات تأتي ضمن سياق أوسع من التضييق على مساحة العمل السياسي الفلسطيني داخل إسرائيل.

وأضاف أن "القائمة المشتركة ليست قائمة شخص واحد، ولن تنتهي بانسحابي أو بإبعاد أي مرشح منها؛ هي مشروع سياسي يمثل شريحة واسعة من مجتمعنا، وستبقى مستمرة في عملها وفي خوض المعركة السياسية والانتخابية".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد قررت في 23 سبتمبر/أيلول شطب ترشح أبو شحادة، إلى جانب شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة والنائب عوفر كسيف. وصوت 31 عضوًا لصالح شطب أبو شحادة مقابل أربعة معارضين، فيما كانت الكلمة النهائية للمحكمة العليا.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارات شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، وأعادت كذلك عوفر كسيف إلى السباق الانتخابي، بينما سحب أبو شحادة ترشحه بعد أن أشارت المحكمة إلى وجود أغلبية تؤيد شطبه شخصيًا.

وأوضح أبو شحادة أن انسحابه جاء، بحسب موقفه، في محاولة لمنع تثبيت سابقة قضائية قد تستخدم مستقبلًا ضد القيادات والمرشحين العرب، مؤكدًا أن القضية بالنسبة إليه تتجاوز مقعدًا شخصيًا في الكنيست إلى ما يصفه بحق المجتمع الفلسطيني في الداخل في التمثيل السياسي.

وقال: "المعركة ليست على سامي أبو شحادة، بل على حق مجتمع كامل بأن يكون حاضرًا سياسيًا، وأن يختار ممثليه وأن يعبر عن مواقفه دون أن يبقى تحت تهديد الشطب والإقصاء كلما اقتربت الانتخابات".

ورأى أبو شحادة أن قرار لجنة الانتخابات لم يكن، من وجهة نظره، حدثًا منفصلًا عن المناخ السياسي العام، وإنما جزء من حملة ترهيب يتعرض لها الفلسطينيون في الداخل على مستويات متعددة، مضيفًا أن استهداف التمثيل السياسي يأتي بالتوازي مع تصاعد خطاب التحريض ضد المجتمع العربي ومحاولات تقييد مساحة التعبير والعمل السياسي.

وقال إن أخطر ما في سياسة الشطب هو أثرها على الناخب الفلسطيني نفسه، موضحًا أن تكرار محاولات إقصاء القوائم والمرشحين قد يهدف، بحسب تقديره، إلى بث الشعور بأن المشاركة السياسية العربية غير مؤثرة أو أن الأصوات العربية يمكن إقصاؤها بقرارات سياسية وقانونية.

وكان أبو شحادة قد قال عقب قرار لجنة الانتخابات في سبتمبر إن الشطب، من وجهة نظره، "لا يستهدفه وحده"، وإنما يسعى إلى إقصاء صوت المجتمع العربي وضرب نسبة المشاركة السياسية فيه.

وأضاف أن استمرار القائمة المشتركة بعد انسحابه يمثل، بحسب تعبيره، رسالة معاكسة لهذا المسار، قائلاً: "نحن نريد أن نقول لجمهورنا إن الرد على محاولات الإقصاء ليس بالانسحاب الجماعي من المجال السياسي، وإنما بالحفاظ على وحدتنا وعلى قدرتنا على التنظيم والعمل".

وشدد أبو شحادة على أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على المشاركة السياسية الفلسطينية ومنع تحويل إجراءات الشطب إلى عامل إحباط داخل المجتمع العربي، مؤكدًا أن الأحزاب والقوى السياسية مطالبة، بحسب رأيه، بتجاوز الخلافات الداخلية والتركيز على مواجهة التحديات المشتركة.

وقال إن قرار المحكمة العليا بإعادة القائمة المشتركة والموحدة إلى الانتخابات يؤكد أن قرارات لجنة الانتخابات لا تعني تلقائيًا نهاية مشاركة القوائم العربية، مشيرًا إلى أن المحكمة ألغت معظم قرارات الشطب التي صدرت في سبتمبر.

وأضاف: "قد أكون خارج القائمة الانتخابية، لكنني لست خارج العمل السياسي، والتجمع ليس خارج العمل، والمشتركة لن تتوقف. الأشخاص يتغيرون لكن المشروع الذي يحمل مطالب مجتمعنا وحقوقه يجب أن يستمر".

وختم أبو شحادة بالتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب، من وجهة نظره، رفع مستوى التنظيم والمشاركة الشعبية، والحفاظ على استقلالية القرار السياسي للفلسطينيين في الداخل، معتبرًا أن "محاولات الترهيب والإقصاء يجب ألا تتحول إلى سبب للابتعاد عن العمل العام، بل إلى دافع للدفاع عن حق المجتمع العربي في تمثيل نفسه وفي إسماع صوته".

 

بث مباشر