٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة واستهداف موسم الزيتون

الرسالة نت - متابعة

صعّد المستوطنون، الخميس، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع اليوم السادس من ما يسمى "عيد العرش" اليهودي، في وقت تركزت الهجمات على المزارعين وموسم قطف الزيتون، إلى جانب تجريف الأراضي واقتحام البلدات والمواقع الأثرية وإغلاق الطرق والاعتداء على المركبات.

وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين من بلدة أودلا، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، حيث طردوهم من منطقة سهل البلدة بالتزامن مع بدء موسم القطاف.

وسبق أن تعرضت البلدة، في حزيران/يونيو الماضي، لهجوم بالزجاجات الحارقة، تسبب باندلاع حرائق في أراضٍ قريبة من بئر المياه الرئيسي.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، تسلل مستوطنون إلى أراضي الفلسطينيين وسرقوا ثمار الزيتون، بحماية قوات الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء محاولتهم التصدي للمستوطنين.

وخلال الاقتحام، اعتلى جنود الاحتلال سطحي منزلين يعودان للمواطنين عبد الحي نعسان ورايق نعسان.

وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، جرفت آليات تابعة للمستوطنين أراضي فلسطينية خاصة، فيما واصلت قوات الاحتلال حصار منزل المواطن محمد العبيات لليوم الخامس، ومنعت الأهالي من الوصول إلى مقبرة القرية.

وقال رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان صباح، إن حصار المنزل يهدف إلى دفع صاحبه لمغادرته، نظرًا لمحاذاته بؤرة استيطانية، مشيرًا إلى أن المستوطنين استولوا على مئات الدونمات جنوب القرية وأقاموا عليها، قبل نحو شهرين، بؤرة استيطانية جديدة.

وحذر صباح من مخطط لتهجير سكان القرية وإقامة تجمع استيطاني كبير على أراضيها.

وفي منطقة واد ريا بين بلدتي دير نظام والنبي صالح شمال غرب رام الله، اقتحم عشرات المستوطنين المنطقة بحماية قوات الاحتلال، التي أغلقت عددًا من الطرق ومنعت المركبات الفلسطينية من المرور.

وقال رئيس مجلس قروي النبي صالح، ناجي التميمي، إن إغلاق الطرق تسبب بأزمة مرورية وأعاق حركة المواطنين، ما أجبرهم على سلوك طرق بديلة وطويلة.

وأضاف أن اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين للمنطقة تصاعدت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالتزامن مع منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية والاستفادة منها.

استهداف موسم الزيتون

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتصاعد فيه الهجمات على موسم الزيتون في الضفة الغربية، وتشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل، وقطع الأشجار وإحراقها.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت محافظة نابلس 900 اعتداء للمستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، بينها 137 اعتداء خلال آب/أغسطس، من أصل 628 اعتداء سجلت في الضفة الغربية خلال الشهر ذاته.

وأدت الاعتداءات إلى قطع أو تضرر 6,015 شجرة في نابلس خلال النصف الأول من العام، بينها أشجار زيتون.

ووفق بيانات وزارة الزراعة حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، تضررت 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة في محصول الزيتون 66.5 مليون دولار، وبلغت الخسائر التراكمية منذ عام 2023 نحو 316.9 مليون دولار.

وقال الوكيل المساعد لوزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إن مساحة الأراضي القريبة من الجدار والمستوطنات التي يُمنع المزارعون من الوصول إليها ارتفعت من 130 ألف دونم إلى ما بين 220 و230 ألف دونم.

اقتحام "قبر يوسف"

وفي نابلس، واصلت قوات الاحتلال، منذ فجر الخميس، انتشارها في المنطقة الشرقية من المدينة، لتأمين اقتحام جماعات استيطانية لمقام "قبر يوسف" في بلاطة البلد.

ودفعت قوات الاحتلال بآليات عسكرية إلى المنطقة انطلاقًا من حاجزي الطور وبيت فوريك، واقتحمت عددًا من الأحياء، فيما أخلت عدة مبانٍ سكنية من سكانها وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

وأفاد سكان بأن قوات الاحتلال اعتدت على الأهالي، لا سيما في منطقة الحسبة وسوق الخضار، وأغلقت طرقًا وشوارع عدة في محيط المقام، بينها شارع عمان وبلاطة البلد، وفرضت طوقًا أمنيًا أعاق حركة المواطنين.

وبالتزامن، اقتحم مئات المستوطنين المقام وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، بمشاركة مسؤولين وقيادات استيطانية، وأدخلوا ما يسمونه "القرابين النباتية"، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وأعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس تعطيل الدوام في مدارس المدينة ورياض الأطفال، بسبب استمرار الاقتحام العسكري للمنطقة الشرقية، حفاظًا على سلامة الطلبة والمعلمين.

وكانت جماعات استيطانية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع عن اقتحام "قبر يوسف" لعدة ساعات، بذريعة أداء الصلاة بمناسبة ما يسمى "عيد العرش".

وتتكرر اقتحامات المقام بصورة شبه شهرية، بحماية قوات الاحتلال، فيما تتحول المنطقة المحيطة به خلال الاقتحامات إلى منطقة عسكرية مغلقة، تشهد مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والرصاص، إلى جانب إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية.

ومنذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، يشهد مقام "قبر يوسف" اقتحامات متكررة من المستوطنين، فيما يغادر عناصر الأمن الفلسطيني الموقع خلال اقتحامات قوات الاحتلال، قبل أن يعودوا إليه عقب انسحابها.

بث مباشر