بعد أكثر من ثلاث سنوات على توقفها، عادت عمليات زراعة القوقعة السمعية إلى قطاع غزة، في خطوة تعيد فتح باب الأمل أمام الأطفال الذين يعانون فقدان السمع، وتعيد إلى المشهد الطبي في القطاع واحدة من الخدمات التخصصية التي توقفت خلال سنوات الحرب وتضرر المنظومة الصحية.
وأعلنَت وزارة الصحة في غزة في 16 سبتمبر/أيلول 2026 إعادة تفعيل برنامج زراعة القوقعة للأطفال وفاقدي السمع، فيما احتضن مجمع ناصر الطبي في خان يونس أولى العمليات ضمن مشروع طبي متعدد المراحل.
واستهدفت المرحلة الأولى من البرنامج إجراء 50 عملية زراعة قوقعة، بالتعاون مع وفد طبي روسي متخصص وطواقم طبية فلسطينية. وبحلول 29 سبتمبر/أيلول، أعلنت وزارة الصحة إتمام العمليات الخمسين بنجاح.
وأنهى مجمع ناصر الطبي برنامج زراعة القوقعة السمعية لـ50 طفلاً ضمن جهود المجمع لتوفير الخدمات الطبية التخصصية للأطفال في قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع وفد طبي روسي.
وأكد مدير العلاقات العامة في مجمع ناصر الطبي، وئام فارس أنه جرى تنفيذ عمليات زراعة القوقعة داخل المجمع بمشاركة الطواقم الطبية المحلية المتخصصة في المجمع برئاسة د. هيثم العجلة إلى جانب الوفد الطبي الروسي برئاسة د.فلاديسلاف من مؤسسة (PAMA) ، وبتنفيذ مركز أستيميد، ضمن البرنامج الوطني لزراعة القوقعة السمعية والذي استهدف الأطفال الذين لديهم ضرر في حاسة السمع.
بدوره، أكد الدكتور عاطف الحوت مدير عام مجمع ناصر الطبي أن تنفيذ هذا البرنامج يمثل إنجازاً طبياً مهماً، ويعكس قدرة الطواقم الطبية في المجمع على تقديم خدمات تخصصية للأطفال، رغم الظروف الصعبة والتحديات التي يواجهها القطاع الصحي في قطاع غزة.
وشدد الحوت على أهمية التعاون مع الوفود والمؤسسات الطبية في دعم الخدمات العلاجية وتوفير فرص العلاج للأطفال المحتاجين مقدماً شكره الجزيل إلى الوفد الروسي ومؤسسة (PAMA) لما قدموه من دعم طبي مميز في زراعة القوقعة.
من جانبه أكد الدكتور هيثم العجلة استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة أن عمليات زراعة القوقعة أُجريت وفق الأصول الطبية المتبعة، وبمشاركة فريق طبي متخصص من المجمع والوفد الروسي، مشيراً إلى أن البرنامج يمنح الأطفال المستفيدين فرصة مهمة لاستعادة القدرة على السمع وتحسين تواصلهم وتطورهم التعليمي والاجتماعي.
وشكلت العمليات فرصة للأطفال المستفيدين لاستعادة قدرتهم على السمع، في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، وما يواجهه القطاع الصحي من تحديات كبيرة في توفير الخدمات الطبية التخصصية.