☰
✕

قائمة الموقع

باكستان وأستراليا .. مقاطعتان ضد إسرائيل تهزان أولمبياد الشطرنج العالمي

2026-09-30T17:52:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

لم تخلُ مشاركة إسرائيل في أولمبياد الشطرنج العالمي السادس والأربعين في سمرقند من مواقف احتجاجية، بعدما تحولت مواجهتان إلى حدثين لافتين خارج حسابات المنافسة. فبينما قررت باكستان مقاطعة مباراتها أمام إسرائيل بقرار جماعي، اختارت الأسترالية هيذر ريتشاردز لاحقاً إعلان مقاطعتها الفردية لمواجهة لاعبة إسرائيلية، احتجاجاً على الحرب في غزة.

وجاءت الحالتان مختلفتين في الشكل، لكنهما التقتا في رفض خوض مواجهة مباشرة مع لاعبين إسرائيليين، لتصبح مشاركة إسرائيل في البطولة جزءاً من نقاش تجاوز النتائج والرقعة إلى المواقف السياسية المرتبطة بالحرب.

باكستان.. مقاطعة رسمية

في الجولة الأولى، رفض المنتخب الباكستاني خوض مواجهته أمام إسرائيل، إذ لم يشارك أي من لاعبيه الأربعة في المباريات المقررة، ليُحتسب اللقاء لمصلحة إسرائيل بنتيجة 4-0.

وقال رئيس الاتحاد الباكستاني للشطرنج، سيد ذيشان نقوي، إن القرار يتوافق مع سياسة بلاده تجاه إسرائيل، ويعبّر أيضاً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن باكستان ستواصل مشاركتها في المنافسات الرياضية الدولية. 

وأخذت الواقعة أهمية إضافية لأنها لم تكن قراراً فردياً من لاعب، بل موقفاً صادراً عن اتحاد وطني، في بطولة تجمع منتخبات من أكثر من 200 دولة، لتنتهي المواجهة على الورق قبل أن تبدأ فعلياً.

ريتشاردز.. احتجاج فردي وتصعيد في الخطاب

في الجولة السابعة، جاء موقف مختلف من الأسترالية هيذر ريتشاردز، المصنفة الأولى في أستراليا للسيدات، بعدما أعلنت عدم خوض مباراتها أمام إسرائيل.

وقالت ريتشاردز في بيان لها: «أنا أشارك في المقاطعة الرياضية لإسرائيل»، مضيفة: «أفعل ذلك لأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية». كما انتقدت مشاركة إسرائيل في المنافسات الرياضية الدولية، وقارنت ذلك باستمرار استبعاد روسيا من أولمبياد الشطرنج بعد غزوها لأوكرانيا. 

واستخدمت اللاعبة أيضاً مصطلح «التبييض الرياضي»، وقالت إنها تعارض ما وصفته بالإبادة الجماعية والفصل العنصري والاحتلال، معلنة تضامنها مع الشعب الفلسطيني. وهذه توصيفات ومواقف نسبتها ريتشاردز إلى إسرائيل في بيانها، وليست حكماً مستقلاً على الوقائع.

وعلى عكس باكستان، لم تكن المقاطعة الأسترالية قراراً من المنتخب، إذ واصلت أستراليا مواجهتها أمام إسرائيل، وانتهت 2-2، بينما اقتصر قرار الانسحاب على ريتشاردز ومباراتها الفردية.

موقفان.. ورسالة خارج الحسابات الرياضية

بين مقاطعة باكستان الجماعية واحتجاج ريتشاردز الفردي، برزت مشاركة إسرائيل في سمرقند باعتبارها قضية تجاوزت حدود المنافسة الرياضية.

ففي الحالة الأولى، غابت بعثة كاملة عن الرقعة وانتهت المباراة بنتيجة اعتبارية، بينما اختارت لاعبة أسترالية أن تستخدم مشاركتها نفسها للإعلان عن موقف سياسي واضح، مع استمرار منتخبها في المنافسة.

وبينما تختلف طبيعة القرارين، فإن كليهما أضاف إلى البطولة مشهداً لم يكن مرتبطاً بنتيجة مباراة أو ترتيب منتخب، بل بالجدل المتعلق بمشاركة إسرائيل في المحافل الرياضية الدولية. 

اخبار ذات صلة