٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

نازحو خان يونس يطالبون بإنصافهم في توزيع المساعدات

الرسالة نت - متابعة

يشتكي سكان الخيام في مناطق مختلفة من قطاع غزة من غياب العدالة في توزيع المساعدات الإنسانية، وعدم اعتماد بعض المؤسسات الإغاثية، وفق شكاوى الأهالي، على البيانات الحكومية في تحديد الأسر المستحقة للمساعدات، في وقت يعتمد فيه آلاف السكان على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ومع تصاعد الحاجة الإنسانية، تتزايد المطالب بتقييم الضمانات المتاحة للنزاهة والعدالة والشفافية، وتحديد الثغرات التي قد تهدد حقوق الناس وإمكانية حصولهم على المساعدات في الوقت المناسب.

وفي هذا السياق، برزت شكاوى لعدد كبير من سكان الخيام، وذهاب المسؤولين عنهم إلى تنفيذ وقفات احتجاجية بين فترة وأخرى على غياب العدالة في التوزيع، وسط اتهامات بوجود شبهات فساد عند بعض المؤسسات.

آخر هذه الشكاوى كانت لسكان سكان مخيم كوارع في منطقة المواصي غرب خان يونس التي يتواجد بها مئات الآلاف من النازحين، بشأن آليات توزيع المساعدات، وسط مطالب بوضع آلية واضحة وشفافة تضمن وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وعدم تهميش المخيم أو استبعاد الأسر المستحقة.

وقال المتحدث باسم مخيم كوارع، أبو محمد الفرا إن ممثلي المخيم عقدوا اجتماعات تنسيقية في خيمة إدارة إيواء تلة الأمل، بمشاركة مندوبي مخيمات شارع كوارع، لبحث الاستعدادات الخاصة بالوقفة الاحتجاجية، وتوحيد المطالب التي سيطرحها الأهالي أمام الجهات المعنية.

وأكد الفرا لـ"الرسالة" أن غياب الوضوح في آلية توزيع المساعدات يمثل أحد أبرز مطالب سكان مخيم كوارع، مشيرًا إلى أن الأسر النازحة بحاجة إلى معرفة المعايير التي تعتمدها المؤسسات في تحديد المستفيدين، وضمان أن تستند عملية التوزيع إلى بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي للأسر واحتياجاتها.

وأوضح أن الاجتماعات ناقشت أبرز الاحتياجات الإنسانية لسكان المخيم، وفي مقدمتها ضمان وصول المساعدات بعدالة، وعدم تهميش مخيمات شارع كوارع، داعيًا المؤسسات الإغاثية إلى النظر بصورة أكبر إلى واقع الأسر واحتياجاتها على الأرض.

وقال الفرا: "لسنا ضد أي مؤسسة إنسانية، بل نطالب بأن تصل الاستجابة الإنسانية إلى جميع الأسر المستحقة، وأن يكون هناك إنصاف وعدالة في توزيع المساعدات والخدمات".

وشدد المتحدث باسم المخيم على أن تحرك الأهالي يأتي في إطار المطالبة بحقوقهم، وليس في مواجهة المؤسسات الإنسانية، مؤكدًا أن الوقفة المرتقبة ستكون سلمية وحضارية، وتهدف إلى إيصال صوت سكان مخيم كوارع وفتح باب التواصل المباشر مع الجهات الإنسانية والإغاثية.

وأضاف أن سكان المخيم يريدون آلية واضحة ومعلنة لتوزيع المساعدات تتيح للأسر معرفة أسس الاستحقاق، وتضمن وصول المساعدات إلى من هم بحاجة إليها، بعيدًا عن أي غموض أو تهميش.

وأكد الفرا أن ممثلي مخيمات شارع كوارع سيواصلون التنسيق وتوحيد مطالبهم، موضحًا أن الرسالة التي يحملها الأهالي تتمثل في ضرورة تحقيق العدالة والشفافية في الاستجابة الإنسانية، وضمان حق الأسر المستحقة في الحصول على المساعدات والخدمات في الوقت المناسب.

كذلك، أكد المتحدث باسم مخيم الوفاء في غرب خان يونس، خالد عبد الفتاح أن غياب العدالة في توزيع المساعدات الإنسانية واضح حيث تحصل بعض الأسر على المساعدة أكثر من 3 مرات شهريًا وأسر آخر لا تحصل على شيء لفترة طويلة.

وقال عبد الفتاح لـ"الرسالة": "لا يعقل عدم وجود آلية شفافة تضمن حصول الجميع على المساعدات بشكل عادل، وأن يتم الاعتماد فقط على مندوب الجمعية في توزيع المساعدات، وهنا تحدث شبهة الفساد حيث يتم التوزيع وفق المزاجية للموظف".

وأوضح أن المطلوب هو تدخل حكومي للرقابة على كل المؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة والتأكد من أن عملهم يتم في شفافية كاملة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

بث مباشر