٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

وسط تصاعد المطالب بالإفراج عنهم

تونس تواصل احتجاز أربعة من نشطاء أسطول الصمود

الرسالة نت - تونس

تواصل السلطات التونسية احتجاز أربعة من أبرز نشطاء وقيادات "أسطول الصمود" العالمي الداعم لقطاع غزة، للشهر السابع على التوالي، وسط تصاعد التحركات الحقوقية والشعبية المطالبة بالإفراج عنهم، وتزايد المخاوف بشأن أوضاعهم الصحية بعد دخول عدد منهم في إضرابات عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبسهم الاحتياطي.

ويقبع كل من وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي في سجن المرناقية منذ مارس/آذار الماضي، على ذمة تحقيق يشرف عليه القطب القضائي الاقتصادي والمالي بشأن الأموال والتبرعات التي جُمعت لأنشطة أسطول الصمود وآليات التصرف فيها. وينفي الموقوفون وهيئة الدفاع عنهم ارتكاب مخالفات مالية، في حين لم تصدر حتى الآن أحكام قضائية تدين أيًا منهم.

وفي 11 سبتمبر/أيلول الجاري، قرر القضاء التونسي تمديد الحبس الاحتياطي بحق النشطاء الأربعة أربعة أشهر إضافية، قبل أن ترفض محكمة الاستئناف الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع، وهو ما أبقاهم رهن التوقيف مع استمرار التحقيقات.

ويقول محامو الموقوفين إن طول فترة الحبس الاحتياطي يثير تساؤلات بشأن مبررات استمراره، فيما تؤكد السلطات التونسية أن القضية ذات طبيعة مالية وقضائية، وأن الإجراءات المتعلقة بها تجري في إطار القانون، وترفض الربط بينها وبين مواقف الموقوفين السياسية أو نشاطهم المتضامن مع قطاع غزة.

وتفاقمت المخاوف بشأن الوضع الصحي للمعتقلين خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما دخل وائل نوار في إضراب مفتوح عن الطعام بدأ في 16 أغسطس/آب، واستمر 38 يومًا، قبل أن يعلقه عقب تدهور وضعه الصحي ونقله إلى المستشفى واستجابة لمناشدات هيئة الدفاع ومسانديه.

وبحسب عائلته، عانى نوار خلال الإضراب من تدهور ملحوظ في حالته الصحية، شمل الدوار ومشكلات في الرؤية وصعوبة الاحتفاظ بالماء، إلى جانب مشكلات في الحركة، الأمر الذي دفع محاميه وعائلته إلى إطلاق تحذيرات بشأن سلامته الصحية.

وفي المقابل، يواصل كل من غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي إضرابهم عن الطعام، وفق أحدث التقارير المنشورة، احتجاجًا على استمرار توقيفهم ومطالبة بالإفراج عنهم أو الإسراع في حسم المسار القضائي.

وتجاوزت تداعيات الملف حدود المعتقلين الأربعة، بعدما شهدت العاصمة تونس في 19 سبتمبر/أيلول مسيرة مطالبة بإطلاق سراحهم، أعقبتها حملة توقيفات طالت مشاركين في التحرك.

وأفادت هيئة الدفاع بأن السلطات أوقفت 15 شخصًا على خلفية الاحتجاجات، قبل الإفراج عن اثنين منهم، بينما أحيل آخرون إلى القضاء، وبينهم قاصر يبلغ من العمر 17 عامًا.

كما صدرت بطاقات إيداع بالسجن بحق عدد من المشاركين في التحركات التضامنية، في تطور أثار انتقادات منظمات وفعاليات تونسية اعتبرت أن الحق في التعبير والتجمع السلمي لا ينبغي أن يتحول إلى أساس للملاحقة والتوقيف.

وتعود قضية النشطاء إلى مشاركتهم في تنظيم وتحريك المبادرات البحرية والبرية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إليه، ضمن تحركات دولية شارك فيها ناشطون من دول عدة.

وتقول إدارة أسطول الصمود إن القضية بحق منظميه تأتي في سياق أوسع من التضييق على نشاط التضامن المدني مع الفلسطينيين، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين، بينما تتمسك الجهات الرسمية التونسية بأن الملف يتعلق بشبهات مالية يجري التحقيق فيها قضائيًا وليس بمواقفهم السياسية.

وفي ظل استمرار التوقيف، تتصاعد داخل تونس وخارجها الدعوات إلى ضمان حقوق الموقوفين وسلامتهم الجسدية، وتسريع الإجراءات القضائية المتعلقة بملفهم، في وقت باتت فيه قضية "معتقلي أسطول الصمود" محل تحركات سياسية وحقوقية وشعبية متزايدة.

 

بث مباشر