مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

لقاء بعد أزمة صامتة.. تفاصيل محرجة تسبق زيارة نتنياهو إلى الإمارات

الرسالة نت ـ وكالات

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة رافقت زيارة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات العربية المتحدة، ولقائه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيرة إلى أن الزيارة سبقتها أسابيع من الاتصالات والضغوط، قبل أن تتعرض محاولة أولى لتنظيمها للإلغاء في اللحظات الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة على كواليس الزيارة، كانت إسرائيل والإمارات قد استكملتا الترتيبات الأمنية واللوجستية اللازمة لتنفيذ زيارة سرية قبل أيام، على أن يتم الإعلان عنها بعد انتهائها، إلا أن الجانب الإماراتي أبلغ الوفد الإسرائيلي بإلغاء الرحلة قبيل موعد الإقلاع.

ونقلت "معاريف" عن أحد المصادر أن جميع الاستعدادات كانت قد اكتملت، وأن الوفد الإسرائيلي كان جاهزاً للمغادرة، قبل أن يتلقى إخطاراً مفاجئاً بإلغاء الزيارة.

ووفق الرواية التي أوردتها الصحيفة، برر الجانب الإماراتي قرار الإلغاء بعدم وجود الشيخ محمد بن زايد في البلاد، غير أن معطيات أخرى نقلها التقرير أشارت إلى أن رئيس الإمارات كان موجوداً في أبوظبي خلال تلك الفترة، ما أضاف مزيداً من الغموض إلى أسباب إلغاء الزيارة الأولى.

ضغوط إسرائيلية لإتمام الزيارة

وأفادت الصحيفة بأن نتنياهو مارس ضغوطاً مكثفة من أجل إتمام الزيارة قبل الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن جهوده شملت اتصالات مباشرة مع القيادة الإماراتية، إلى جانب الاستعانة بمقربين ووسطاء دوليين.

وبحسب التقرير، تضمنت هذه الاتصالات أيضاً رسائل بشأن إمكانية توسيع التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات خلال المرحلة المقبلة، في محاولة لدفع أبوظبي إلى الموافقة على عقد اللقاء.

وربطت "معاريف" هذه التطورات بما سبق أن نُشر بشأن اتصال هاتفي منسوب إلى محمد بن زايد مع نتنياهو قبل هجمات السابع من أكتوبر، قيل خلاله إن الرئيس الإماراتي حذّر من احتمال حدوث تطورات خطيرة في قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن بعض المواقف والرسائل الإماراتية خلال الفترة الماضية ربما جاءت في إطار محاولة احتواء تداعيات إلغاء الزيارة الأولى، والحفاظ على مستوى معين من التواصل السياسي بين الجانبين.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات الشخصية والسياسية بين نتنياهو ومحمد بن زايد مرت خلال السنوات الأخيرة بفترات من التوتر، رغم العلاقات الرسمية التي نشأت بين إسرائيل والإمارات عقب توقيع اتفاقيات التطبيع.

وأضافت الصحيفة أن القيادة الإماراتية تحرص على عدم الظهور باعتبارها طرفاً مؤثراً في الانتخابات الإسرائيلية، أو أن تمنح نتنياهو مكاسب سياسية يمكن توظيفها داخلياً خلال حملته الانتخابية.

ورغم التعقيدات التي أحاطت بالزيارة، تواصلت الاتصالات بين الطرفين، إلى أن تمكن نتنياهو من زيارة أبوظبي مساء الأحد، حيث التقى محمد بن زايد في لقاء لم تعلن تفاصيل واسعة بشأنه.

غموض إماراتي حول الزيارة

ولفتت "معاريف" إلى أن الجانب الإماراتي لم يصدر، حتى الآن، بياناً رسمياً مفصلاً بشأن الزيارة، كما لم تحظَ الزيارة بتغطية بارزة في وسائل الإعلام الإماراتية الرئيسية، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشراً لافتاً بالنظر إلى المستوى السياسي للقاء.

وخلص التقرير إلى طرح تساؤلات بشأن ظروف الإعلان عن الزيارة، وما إذا كان قد جرى بالتنسيق الكامل مع أبوظبي، أم أن الجانب الإسرائيلي كشف تفاصيلها خلافاً لرغبة الإمارات.

وتبقى طبيعة الرسائل التي حملها لقاء نتنياهو ومحمد بن زايد، وكذلك الأسباب الحقيقية وراء إلغاء المحاولة الأولى للزيارة، في ظل غياب توضيحات رسمية إماراتية، موضع تساؤلات في الإعلام الإسرائيلي.

بث مباشر