٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

هويدي لـ "الرسالة نت": استهداف "أونروا" بغزة جزء من مساعٍ لتحجيم دورها

الرسالة نت - خاص

قال مدير عام الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، إن الإجراءات المتخذة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعكس، توجهات سياسية تتقاطع مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية بشأن مستقبل الوكالة، ولا سيما في قطاع غزة.
وكان ما يُسمى "مجلس السلام"، هاجم وكالة "أونروا" ووصفها بأنها لا تستوفي معيار "الشريك الموثوق" وربط التعامل معها بما أسماه "نزع التطرف"، وهو ما فتح باباً واسعاً من المخاوف الفلسطينية بشأن مستقبل الوكالة.
وأوضح هويدي في حديث مع "الرسالة نت"، أن الحديث عن عدم وجود مستقبل للأونروا في "غزة الجديدة" يأتي في إطار إجراءات تهدف إلى تشويه صورة الوكالة وتقديمها باعتبارها "شريكاً غير موثوق به"، مشيراً إلى أن غالبية العاملين في المجال الإنساني داخل قطاع غزة هم من موظفي الأونروا.
وأضاف أن أي إجراءات من شأنها تحجيم عمل الوكالة ستنعكس على قدرتها على تقديم الخدمات الإنسانية، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم، موضحاً أن الأونروا تعمل حالياً بالتنسيق مع مؤسسات دولية أخرى لتقديم الخدمات في القطاع.
وأشار إلى أن منع إدخال المواد إلى قطاع غزة باسم وكالة الأمم المتحدة يزيد من التحديات التي تواجهها الأونروا، ويحد من قدرتها على توسيع نطاق خدماتها، معتبراً أن ما يجري يحمل، بعداً سياسياً بالدرجة الأولى، في ظل عدم وجود ما يمنع الوكالة من مواصلة عملها على الأرض.
وقال هويدي إن المطلوب، هو "تحجيم عمل الأونروا تدريجياً"، في سياق ما يطرح بشأن مستقبل الوكالة، داعياً الأمم المتحدة إلى القيام بدورها في حماية المنظمة الأممية والدفاع عنها.
كما دعا مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية والحراك الشعبي إلى التمسك بالأونروا والدفاع عن استمرار عملها، مؤكداً أن أي بديل، لن يتمكن من القيام بالدور الذي تضطلع به الوكالة، محذراً من أن تراجع خدماتها ستكون له "تداعيات كارثية" على اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار هويدي إلى أن محاولات تقليص دور الأونروا يأتي بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، لافتاً إلى تقديم 93 عضواً في الكونغرس رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبوا فيها بتفكيك الأونروا، ليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب، وإنما في مناطق عملها الأخرى في سوريا والأردن ولبنان.
واعتبر أن أي خطوة باتجاه تقليص عمل الأونروا في قطاع غزة يمكن أن تُقرأ باعتبارها استجابة لهذا التوجه السياسي.
وربط هويدي بين استهداف الأونروا و"الرؤية الاستراتيجية لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة"، مشيراً إلى أن الدعوات إلى تفكيك الوكالة طُرحت في سياقات سياسية سابقة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والإدارة الأميركية خلال فترة رئاسة ترامب الأولى.
وأكد أن الأونروا تمثل، "المسؤولية السياسية والقانونية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين"، معتبراً أن الحملات التي استهدفت الوكالة تضمنت اتهامات وتشويهاً لدورها.
وفي المقابل، قال هويدي إن جوهر قضية اللاجئين يرتبط، بعدم تنفيذ المجتمع الدولي للقرار 194، الذي يتناول عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والتعويض واستعادة الممتلكات.
وختم بالقول إن الرؤية الأميركية والإسرائيلية، تتقاطع في العمل على إنهاء قضية اللاجئين وحق العودة من خلال استهداف الأونروا وتقليص دورها، محذراً من أن يمتد هذا المسار لاحقاً إلى الضفة الغربية وبقية مناطق عمليات الوكالة.

بث مباشر