قالت لجان المقاومة في فلسطين، الأحد، إن الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد حسن نصر الله كرّس عقودًا من مسيرته السياسية والعسكرية لدعم القضية الفلسطينية، وظل متمسكًا بمواقفه تجاه فلسطين والقدس حتى مقتله خلال المواجهة التي اندلعت على الجبهة اللبنانية بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان أصدرته لجان المقاومة في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/أيلول 2024.
وقالت اللجان إن نصر الله مثّل، نموذجًا لقائد جمع بين الحضور السياسي والالتزام بخيار المقاومة، ووضع القضية الفلسطينية والقدس في صدارة خطابه ومواقفه على مدار سنوات طويلة.
وأضافت أن حضوره تجاوز الإطار التنظيمي والجغرافي لحزب الله، وأصبح مرتبطًا بمرحلة أساسية من تاريخ المواجهة مع إسرائيل وبالتطورات الإقليمية المتصلة بالقضية الفلسطينية.
وأكد البيان أن الشهيد نصر الله رفض، طوال مسيرته، محاولات عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي، وظل يدعو إلى إبقائها في صدارة القضايا الإقليمية.
وفي ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، قالت لجان المقاومة إن الوفاء للقوى والشخصيات التي وقفت إلى جانب الفلسطينيين لا ينبغي أن يقتصر على المواقف والشعارات، وإنما يتطلب الحفاظ على ما وصفته بـ"وصايا الشهداء" والاستمرار في دعم القضية الفلسطينية.
ووجهت اللجان التحية إلى الشعوب والقوى التي ساندت الفلسطينيين خلال الحرب، وخصت بالذكر حزب الله في لبنان، وحركة أنصار الله في اليمن، والفصائل العراقية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقالت إن هذه الأطراف قدمت شهداء خلال مواجهتها مع إسرائيل بالتزامن مع الحرب على غزة، معتبرة أن مواقفها العسكرية والسياسية شكلت جزءًا من جبهات الدعم والإسناد التي أعلنتها خلال الحرب.
وكان حزب الله قد بدأ عملياته العسكرية من جنوب لبنان في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد يوم من اندلاع الحرب في غزة، معلنًا أن عملياته تأتي دعمًا للفلسطينيين في القطاع. وظلت قيادة الحزب، تحت قيادة نصر الله، تربط وقف تلك العمليات بوقف الحرب على غزة حتى الأسابيع الأخيرة التي سبقت اغتياله.
وأكدت لجان المقاومة أن القضية الفلسطينية ستبقى، "بوصلة الصراع"، وأن القدس ستظل قضية جامعة للشعوب والقوى الداعمة للفلسطينيين.
وأضافت أن نصر الله سيبقى حاضرًا في ذاكرة أنصار المقاومة بوصفه واحدًا من القادة الذين ارتبط جانب أساسي من مسيرتهم السياسية والعسكرية بالقضية الفلسطينية.
وقالت إن اغتياله خلال الحرب التي شهدت جبهة لبنان تصعيدًا واسعًا مع العدو عزز، في نظرها، ارتباط اسمه بما أطلق عليه حزب الله آنذاك "جبهة إسناد غزة".
وختمت لجان المقاومة بيانها بالتأكيد على أن ذكرى نصر الله ستظل مرتبطة بمواقفه من فلسطين والقدس وبالدعم الذي قدمه حزب الله للفلسطينيين خلال مراحل مختلفة من الصراع مع دولة الاحتلال.