قال رئيس شبكة اتحاد الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية رهيف لافي إن إجراء الانتخابات الفلسطينية يمثل استحقاقًا دستوريًا وديمقراطيًا تأخر سنوات طويلة، محذرًا من أن أي تأجيل جديد من شأنه زيادة حالة التفسخ داخل النظام السياسي الفلسطيني وتعميق الانقسام وفقدان الثقة بالمؤسسات.
وأكد لافي لـ"الرسالة نت"أن الانتخابات لم تعد مجرد خيار سياسي يمكن تأجيله تبعًا للحسابات الداخلية، بل باتت ضرورة لإعادة إنتاج المؤسسات الفلسطينية على قاعدة التفويض الشعبي وتجديد شرعيتها.
وأوضح أن مرور سنوات طويلة دون انتخابات تشريعية أدى إلى اتساع الفجوة بين المؤسسات والجمهور، وأضعف قدرة النظام السياسي على تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وتياراته.
وقال إن تأجيل الانتخابات مرة أخرى سيضيف عاملًا جديدًا إلى حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي، ويزيد من شعور المواطن بأن التداول الديمقراطي لم يعد وسيلة فعلية لتغيير المؤسسات أو محاسبة القائمين عليها.
وشدد لافي على أن النظام السياسي الفلسطيني يحتاج في هذه المرحلة إلى إعادة بناء مؤسساته من خلال صندوق الاقتراع، بدل استمرار التعامل مع المؤسسات القائمة باعتبارها أطرًا مفتوحة المدة دون العودة إلى الناخب الفلسطيني.
وأشار إلى أن خطورة التأجيل لا تتوقف عند تعطيل الاستحقاق الانتخابي، بل تمتد إلى تكريس الانقسام وإضعاف مفهوم الشرعية نفسها، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون تحديات سياسية وميدانية تتطلب مؤسسات قادرة على تمثيلهم بصورة أوسع.
وأكد أن الانتخابات ينبغي أن تفتح المجال أمام مشاركة مختلف الاتجاهات والقوى والمستقلين، وأن تكون جزءًا من عملية أشمل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس المشاركة والشراكة واحترام الإرادة الشعبية.
كما شدد على أهمية عدم إقصاء الفلسطينيين في الشتات عن عملية إعادة بناء المؤسسات الوطنية، في ضوء الثقل السكاني والسياسي الكبير للجاليات الفلسطينية خارج الوطن.
وكان لافي قد دعا في مواقف سابقة إلى عدم استبدال انتخابات ممثلي الشتات بالتعيينات، مؤكدًا امتلاك الجاليات الفلسطينية للكفاءات والقدرات التنظيمية اللازمة لخوض عمليات انتخابية شفافة.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ مراحل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكدة عدم تلقيها حتى الآن قرارًا بتأجيلها.