مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

تجدد دعوات مقاطعة شركة ريبوك بسبب رعايتها منتخب إسرائيل

الرسالة نت - متابعة

مع عودة منتخب إسرائيل إلى الملاعب الأوروبية وخوضه أولى مبارياته في النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية، تعود شركة ريبوك إلى واجهة حملات المقاطعة، بسبب استمرار شراكتها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الرياضية والحقوقية المطالبة بتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية على خلفية الحرب في غزة.

وجاءت عودة المنتخب الإسرائيلي إلى المنافسات الأوروبية في أجواء مثقلة بالاحتجاجات والدعوات إلى مقاطعته؛ إذ أطلقت جهات رياضية وحقوقية في أوروبا حملات تطالب بفرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي، بينما دعت منظمة العفو الدولية، قبل انطلاق مباريات دوري الأمم في 22 سبتمبر/أيلول، إلى تعليق مشاركة إسرائيل، معتبرة أن استمرار حضورها في البطولة يمنحها منصة دولية رغم استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، أعادت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS تسليط الضوء على ريبوك، عبر حملة #BoycottReebok، مطالبة الشركة بإنهاء رعايتها للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم. وتقول الحركة إن الاتحاد يضم أندية مرتبطة بمستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإن رعاية شركة رياضية عالمية له تمنحه دعماً وشرعية دولية. 

من بوما وأديداس إلى ريبوك.. قصة رعاية تتغير والشراكة مستمرة

لم تبدأ قصة ريبوك مع الكرة الإسرائيلية من فراغ. فبحسب حركة BDS، سبقت الشركةَ الإيطالية Erreà التي انسحبت من عقد مماثل بعد تعرضها لحملة مقاطعة، فيما لم تجدد PUMA شراكتها مع الاتحاد الإسرائيلي بعد حملة استمرت سنوات، كما أنهت Adidas رعايتها للاتحاد في 2018 بعد حملة قادتها جهات رياضية فلسطينية. 

وفي بداية 2025، وقعت ريبوك عقداً لمدة عامين مع الاتحاد الإسرائيلي، لتصبح الراعي الرياضي الرئيسي له، وفق بيانات حملة BDS. وأثار الإعلان دعوات لمقاطعة الشركة، فيما طالبت مئات الأندية الرياضية الفلسطينية ريبوك بالتراجع عن الاتفاق. 

ثم دخلت القضية مرحلة جديدة في سبتمبر/أيلول 2025، بعدما انتشرت تقارير عن احتمال إزالة شعار الشركة من قمصان المنتخبات الإسرائيلية. لكن ريبوك نفت تلك التقارير في تصريحات لوكالة رويترز، وأكدت استمرار شراكتها مع الاتحاد الإسرائيلي، فيما أكد الاتحاد أن شعار الشركة سيبقى على قمصان المنتخبات خلال المباريات الدولية. 

وبذلك لم تنته القضية، بل انتقلت من سؤال توقيع عقد الرعاية إلى سؤال استمرار الشراكة في ظل الحرب على غزة وتصاعد الدعوات إلى عزل إسرائيل رياضياً.

من رعاية المنتخب إلى سؤال المسؤولية الرياضية

وتكتسب عودة الجدل حول ريبوك أهمية أكبر مع انطلاق دوري الأمم، لأن الشركة لا ترعى مؤسسة رياضية عادية فحسب، وإنما الاتحاد الذي يمثل إسرائيل في المسابقات الدولية. وتقول BDS إن الاتحاد الإسرائيلي يضم في مسابقاته أندية من مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتبر أن استمرار الرعاية يمنح هذه المؤسسة دعماً تجارياً ودولياً. 

وفي المقابل، تؤكد ريبوك أنها لا تتعامل مع الشأن السياسي وأنها تعتبر الرياضة وسيلة للوحدة بين الثقافات، وهو الموقف الذي نقلته رويترز عن الشركة عند نفيها تقارير إزالة شعارها عن قمصان إسرائيل. 

لكن مع بدء المنتخب الإسرائيلي مشواره الأوروبي، عادت الدعوات إلى مقاطعة ريبوك ضمن حملة أوسع تطالب بمساءلة المؤسسات الرياضية التي تتعامل مع إسرائيل، بالتزامن مع دعوات من منظمات حقوقية ورياضية إلى تعليق مشاركتها في المنافسات.

وهكذا، تحولت ريبوك من مجرد علامة تظهر على قميص منتخب إسرائيل إلى جزء من نقاش أوسع حول مسؤولية الشركات الرياضية في زمن الحرب: هل يمكن لشركة عالمية أن تقول إنها تعمل في الرياضة فقط، بينما تصبح شراكتها مع الاتحاد الإسرائيلي موضع حملات مقاطعة مرتبطة بالحرب في غزة والاحتلال والاستيطان؟

وبينما يستمر المنتخب الإسرائيلي في الظهور على الملاعب الأوروبية، تستمر في المقابل حملة #BoycottReebok، لتضع الشركة أمام ضغط جديد، لا يتعلق بتصميم قميص أو عقد تجاري فحسب، وإنما بصورة العلامة التجارية وعلاقتها بمؤسسة رياضية أصبحت مشاركتها الدولية نفسها موضع جدل واسع. 

بث مباشر