☰
✕

قائمة الموقع

الأونروا تحذر من أزمة تمويل تهدد خدماتها في غزة

2026-09-25T13:54:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أزمة مالية استثنائية تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتراجع التمويل الدولي المخصص لعملياتها.

وقال المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، إن العجز في التدفقات النقدية للوكالة يبلغ نحو 100 مليون دولار لعام 2026، محذرًا من أنها لن تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية من دون دعم مالي إضافي.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري حول الأونروا عُقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد سوندرز أن أوضاع لاجئي فلسطين تزداد صعوبة، فيما يتراجع الأمل بالمستقبل.

أوضاع إنسانية صعبة في غزة

وأشار سوندرز إلى أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفر قدرًا من الارتياح، إلا أن ملايين الفلسطينيين ما زالوا يعيشون في ظل انعدام أمني عميق.

وحذر من أن اقتراب فصل الشتاء، بالتزامن مع النقص الحاد في التمويل واستمرار القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الأساسية، يهدد الاستجابة الإنسانية في القطاع.

وأوضح أن 94% من سكان غزة يفتقرون إلى مأوى ملائم، فيما يعاني 90% من انقطاعات متكررة في الحصول على المياه النظيفة، بينما تعيش 98% من الأسر بالقرب من مخاطر بيئية، تشمل مياه الصرف الصحي والركام والقوارض.

ولفت إلى أن أكثر من 10 آلاف موظف في الأونروا يواصلون تقديم الخدمات والمساعدات لنحو 1.7 مليون شخص في غزة، من خلال إدارة أكثر من 80 مركزًا للإيواء الطارئ، وإعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى التعليم، وتقديم نحو 70 ألف استشارة طبية أسبوعيًا، إلى جانب توفير خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لأكثر من مليون شخص.

الأونروا: عملياتنا في غزة لا تزال هائلة

وأكد سوندرز أن حجم عمليات الأونروا في قطاع غزة لا يزال هائلًا، مشيرًا إلى استمرار ثقة المجتمع المحلي بالوكالة، التي قال إنها ما زالت تمثل مؤسسة ذات قيمة إنسانية واستراتيجية كبيرة.

وأضاف أن الأونروا تمتلك قدرات وخبرات وبنية تحتية يصعب تكرارها في الاستجابة الإنسانية الحالية، فضلًا عن دورها المحتمل في مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.

تحذير من تدهور الأوضاع في الضفة

وفي الضفة الغربية، وصف سوندرز الوضع بأنه "مقلق ويزداد صعوبة"، مشيرًا إلى أن عمليات تهجير الفلسطينيين وصلت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ عام 1967، بالتزامن مع استمرار عنف المستوطنين، بما يخلق ظروفًا معيشية وصفها بغير المحتملة.

وقال إن الإجراءات المتخذة في القدس الشرقية للحد من عمل الأونروا وصلت إلى الاستيلاء على مقر الوكالة ومركز التدريب المهني والمدارس والبنية التحتية الصحية التابعة لها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لا تنتقص من حقوق لاجئي فلسطين ولا تسهم في حل القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الوكالة تواصل أداء دورها في الأردن ولبنان وسوريا، إلى جانب عملها في الأرض الفلسطينية المحتلة، رغم الضغوط المالية المتزايدة.

تقشف وخفض للخدمات

وأوضح سوندرز أن الأزمة المالية دفعت الأونروا إلى تطبيق إجراءات تقشف وضبط للتكاليف، شملت خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20%، إلى جانب خفض رواتب معظم الموظفين المحليين.

وفيما يتعلق بحياد الوكالة، قال إن الأونروا تواصل تنفيذ توصيات المراجعة المستقلة المتعلقة بحيادها، موضحًا أن 41 توصية من أصل 50 نُفذت بصورة كاملة، أي أكثر من 80%، فيما يجري تنفيذ معظم التوصيات المتبقية.

وأكد التزام الوكالة بحماية نزاهة وحياد موظفيها والحفاظ على ثقة الدول الأعضاء، متهمًا جهات بمحاولات "تشويه الحقائق والتأثير في الرأي العام من خلال المعلومات المضللة"، وتقويض قدرة الأونروا على تقديم خدماتها للاجئي فلسطين.

دعوة لدعم الأونروا

وقال سوندرز إن الوكالة تعمل على التكيف مع البيئة السياسية والتمويلية متعددة الأطراف، عبر تقديم خدمات أكثر كفاءة وأقل تكلفة، والاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع الشركاء، إلى جانب زيادة التركيز على سبل كسب العيش وتمكين الشباب الفلسطيني.

ودعا الدول إلى تقديم دعم سياسي ومالي قوي للأونروا، مطالبًا بمنحها المجال للعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفق ولايتها، والاستفادة من خبراتها وبنيتها التحتية وثقة المجتمع بها، إلى جانب توفير التمويل اللازم لضمان استمرار عملياتها وتحديث أساليب عملها وخدمة لاجئي فلسطين.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00