دعا مشاركون في لقاء جماهيري بمدينة غزة، إلى تحرك عاجل لحماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وكسر حالة الصمت تجاه ما يتعرض له قطاع غزة والقدس من اعتداءات وانتهاكات.
وجاءت الدعوات خلال لقاء حمل عنوان "صرخة من غزة تضامنًا مع القدس والأقصى"، بمشاركة شخصيات دينية ووطنية ومجتمعية.
وأكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن المسجد الأقصى "أمانة وعهدة في أعناق الأمة"، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات "أمر غير مسبوق".
وشدد صبري على أن حماية المسجد الأقصى مسؤولية تاريخية تقع على عاتق الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى كسر الصمت تجاه ما يجري في غزة والقدس والمسجد الأقصى.
من جهته، قال عبد الله يونيو، رئيس العالم المسيحي الكاثوليكي، إن ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يمثل خطرًا يستدعي تحركًا عاجلًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المقدسات.
وأكد يونيو أن ما يجري في قطاع غزة والقدس لا يمكن التعامل معه باعتبارهما قضيتين منفصلتين.
بدوره، قال د. محمد المدهون، متحدثًا باسم اتحاد المؤسسات العاملة من أجل القدس، إن غزة، رغم الحرب والدمار، لم تتخلَّ عن القدس، مؤكدًا أن المدينة والمسجد الأقصى سيبقيان في صدارة أولويات الفلسطينيين.
وأضاف أن غزة والقدس "ليستا ساحتين منفصلتين"، محذرًا من أن استمرار الحرب في القطاع يشجع، وفق تقديره، على تصعيد الاعتداءات في مناطق فلسطينية أخرى، وفي مقدمتها القدس.
ودعا المدهون إلى تنظيم وقفة شعبية فلسطينية موحدة، وتحرك عربي وإسلامي لحماية القدس والمسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن التطورات في المدينة تمس الوصاية الهاشمية على المقدسات، وتستدعي تحركًا أردنيًا وعربيًا.
وفي السياق ذاته، دعا المختار أبو العبد أبو سرية، نائب رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، عشائر وقبائل الضفة الغربية والأردن والداخل الفلسطيني إلى توحيد الصفوف في حماية المسجد الأقصى.
وأكد ضرورة صون الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، داعيًا الشعوب العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف داعمة لغزة والقدس والأقصى وكسر الصمت تجاه ما يجري فيها.
من جانبه، قال المختار رائد زقوت أبو هنام، المتحدث باسم التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، إن القدس والمسجد الأقصى سيبقيان حاضرين في وجدان أهل غزة رغم الحرب والدمار.
وأضاف أن غزة والقدس "جسد واحد وقضية واحدة"، معتبرًا أن الاعتداء على المسجد الأقصى والمقدسات يمثل اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
ووجه أبو هنام رسالة إلى سكان القدس والمرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدًا أن غزة ستبقى، وفق تعبيره، وفية للقدس، وأن قضية الأقصى ستظل حاضرة في وجدان الفلسطينيين وأولوياتهم.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التضامن الشعبي والرسمي مع القدس وقطاع غزة، ورفع الصوت أمام المجتمع الدولي للمطالبة بحماية المقدسات، وإنهاء حالة الصمت تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والقدس، مع التشديد على بقاء قضية القدس والمسجد الأقصى حاضرة في الوعي الفلسطيني والعربي والإسلامي.