أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، انتشال جثامين 101 شهيد من تحت أنقاض منازل دمرتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فوق رؤوس ساكنيها في مربع التاج بمنطقة اليرموك وسط مدينة غزة.
وقال الدفاع المدني، في تصريح وصل "الرسالة نت"، إن عمليات انتشال الجثامين استمرت 17 يومًا من العمل المتواصل، بالتعاون مع اللجنة المصرية.
وأوضح أن فرق الإنقاذ عملت في ظروف بالغة التعقيد، في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمباني السكنية والبنية التحتية في المنطقة، وما رافق ذلك من صعوبات في الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الركام.
وتعود مجزرة مربع التاج إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات مكثفة على عمارة "التاج 3" والمربع السكني المحيط بها في شارع اليرموك وسط مدينة غزة.
واستهدفت طائرات الاحتلال آنذاك العمارة بنحو 20 صاروخًا، ما أدى إلى تدميرها والمنازل المحيطة بها فوق رؤوس ساكنيها، فيما طال القصف الشارع المجاور ومخبزًا وممتلكات للمواطنين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة آخرين.
وتواجه فرق الدفاع المدني تحديات كبيرة خلال عمليات البحث وانتشال جثامين الضحايا، في ظل الدمار الواسع ونقص الآليات الثقيلة والوقود والمعدات اللازمة للتعامل مع كميات الركام الكبيرة.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، قد أكد أن أكثر من 8 آلاف جثمان ما تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، نتيجة نقص الإمكانات اللازمة لعمليات البحث والانتشال، فيما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بتجاوز عدد المفقودين 9500 منذ بداية الحرب.
وتأتي عمليات البحث ضمن مشروع واسع للبحث عن المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة، بدأت مرحلته الأولى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأسفرت عن انتشال 333 جثمانًا من أصل 559 مفقودًا.
وتشمل المرحلة الثانية البحث تحت أنقاض 147 مبنى مدمرًا، وسط تقديرات بوجود نحو 1072 جثمانًا تحت ركامها.