استشهد الشاب الفلسطيني محمود محمد محمود سليمان (29 عامًا)، مساء اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز بيت عور على شارع 443، غرب رام الله، فيما أُصيب جندي إسرائيلي بجروح في الواقعة التي ادعى الاحتلال أنها عملية دهس.
وكشفت مصادر عبرية أن الجندي المصاب في عملية الدعس قرب رام الله هو نجل سفير الاحتلال لدى الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد سليمان قرب قرية بيت عور التحتا، غرب رام الله.
وبحسب مصادر فلسطينية، وقعت الحادثة قرب حاجز بيت عور، فيما زعمت شرطة الاحتلال أن مركبة اصطدمت بدورية تابعة لها كانت تقل شرطية وجنديًا إسرائيليًا خلال نشاط مشترك.
وقالت شرطة الاحتلال، في بيان لاحق، إن الجندي هو الذي أُصيب في الواقعة، مشيرة إلى أنه يتلقى العلاج، بعدما كانت قد تحدثت في بيان أولي عن إصابة أحد أفراد طاقم الدورية.
وأضافت أن قوات موجودة في المكان أطلقت النار على سليمان، ما أدى إلى استشهاده، فيما فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادثة.
من جهته، قال جيش الاحتلال في بيان أولي إنه تلقى بلاغًا بشأن ما وصفه بـ"عملية دهس" في منطقة الحاجز، مشيرًا إلى أن قواته توجهت إلى المكان وأن تفاصيل الواقعة كانت لا تزال قيد الفحص.
وفي بيان لاحق، ادعى جيش الاحتلال أن قواته "حيّدت المنفذ" الذي قال إنه نفذ عملية دهس عند الحاجز، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف إطلاق النار على الشاب الفلسطيني.
وأفادت طواقم الإسعاف الإسرائيلية بأن جنديًا يبلغ نحو 30 عامًا أصيب في الواقعة، ووصفت حالته بالخطيرة، بينما أشارت معطيات إسرائيلية أولية إلى مقتل شخص برصاص قوات الاحتلال قالت إنه منفذ عملية الدهس، قبل أن تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية هويته.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مع تزايد اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين "معطى"، شهدت الضفة الغربية والقدس منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري وحتى 20 منه ست عمليات قال المركز إنها "نوعية"، وتنوعت بين إطلاق النار والطعن والدهس والاشتباك المسلح.
كما وثق المركز تنفيذ 280 عملًا مقاومًا خلال أغسطس/ آب الماضي ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، بينها 46 عملًا في التصدي المباشر لاعتداءات المستوطنين، و220 مواجهة مع قوات الاحتلال، إلى جانب إلقاء زجاجة حارقة وتنظيم سبع مظاهرات ومسيرات شعبية في نقاط التماس.
وقال المركز إن هذه المعطيات تعكس استمرار المواجهات والتوتر الميداني في محافظات الضفة والقدس، في ظل الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة واعتداءات المستوطنين.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خلال أغسطس/ آب الماضي.
وبحسب الهيئة، شملت هذه الاعتداءات 628 هجومًا نفذها المستوطنون، أسفرت عن إصابة وأضرار مباشرة طالت 164 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وأشار مركز معلومات فلسطين "معطى" إلى أن عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/ آب بلغ 4357 اعتداءً، مقارنة بـ3818 اعتداءً خلال عام 2025 بأكمله، وفق توثيقه.