☰
✕

قائمة الموقع

حامل في الدامون.. براءة أبو خديجة تواجه ظروفاً قاسية داخل السجن

2026-09-23T17:04:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تواجه الأسيرة الفلسطينية براءة أبو خديجة (36 عاماً) من مدينة طولكرم، المعتقلة منذ 27 آب/أغسطس 2026، ظروفاً صحية وإنسانية ونفسية قاسية داخل سجن الدامون، في ظل حملها ومخاوف متزايدة على صحتها وصحة جنينها، وفق ما أفادت به هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وقالت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، إن أبو خديجة تعرضت لاعتقال قاسٍ، بدأ بتعصيب عينيها وتقييد يديها بمرابط بلاستيكية شديدة الإحكام، ما تسبب بانتفاخ يديها، قبل اقتيادها إلى مكان مجهول، حيث بقيت لساعات طويلة وسط الصراخ والشتم.

وأضافت أن الأسيرة تعرضت خلال فترة احتجازها الأولى للتفتيش العاري، وأُبقيت مقيدة على كرسي، قبل أن تبدأ بالشعور بآلام في بطنها، أعقبها نزيف، الأمر الذي أثار مخاوفها على حملها وجنينها.

وبحسب الهيئة، نُقلت أبو خديجة لاحقاً إلى سجن "الشارون"، حيث أمضت نحو خمسة أيام في ظروف احتجاز وصفتها بالقاسية، داخل زنزانة متسخة تنتشر فيها الحشرات والقمامة، وتفتقر إلى الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت أن الأسيرة لم تحصل على مياه للشرب بصورة كافية، فيما اقتصرت الفرشة على جلد رقيق من دون غطاء، وكانت البطانية ذات رائحة كريهة ومن دون وسادة، كما حُرمت من الاستحمام طوال الأيام الخمسة، ولم تُمنح ملابس بديلة أو منشفة.

احتجاز في غرفة الأسيرات الحوامل

وأفادت هيئة شؤون الأسرى بأن محاميتها، خلال زيارتها أبو خديجة في سجن الدامون، وثقت تعرضها للتفتيش العاري مرة أخرى، مشيرة إلى أنها محتجزة في الغرفة رقم (11)، المخصصة للأسيرات الحوامل.

ونقلت المحامية عن الأسيرة قولها إن الحوامل داخل السجن لا يتلقين طعاماً مخصصاً يتناسب مع احتياجاتهن الصحية، وإن الطعام المقدم قليل وسيئ النوعية.

وأشارت أبو خديجة إلى أن الأسيرات الحوامل الثلاث الموجودات في غرفتها يحصلن، وفق إفادتها، كل ثلاثة أو أربعة أيام تقريباً على بيضة أو قطعة لحم.

كما أفادت المحامية بأن الأسيرات في سجن الدامون يعانين نقصاً في الملابس وأدوات التنظيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، ما يزيد من صعوبة ظروف الاحتجاز.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن الأسيرات الحوامل يحتجن إلى رعاية طبية خاصة، وغذاء مناسب، وبيئة احتجاز تراعي احتياجاتهن الصحية وتحفظ كرامتهن، محذرة من تداعيات استمرار الظروف التي تعيشها أبو خديجة على صحتها وصحة جنينها.

حمل وولادة خلف القضبان

ولا تبدو تجربة أبو خديجة منفصلة عن حالات أخرى وثقتها جهات فلسطينية على مدار عقود، إذ قال مركز معلومات فلسطين "مُعطى" إنه وثق حالات تسع أسيرات فلسطينيات على الأقل خضن تجربة الحمل والولادة داخل سجون الاحتلال.

وأوضح المركز أن الحالات الموثقة تمتد منذ عام 1972 وحتى عام 2026، وشملت أسيرات اعتُقلن أثناء الحمل أو تعرضن للولادة داخل السجن، في ظروف احتجاز وصفها المركز بالقاسية.

وأشار إلى أن بعض هذه الحالات تضمنت تقييد الأسيرات أثناء الولادة، وإجراء عمليات قيصرية، فضلاً عن فصل أمهات عن أطفالهن بعد الولادة.

وبحسب المركز، من بين الحالات التي وثقها الأسيرة دانا جودة، التي اعتُقلت عام 2026 وهي حامل، قبل أن تضع مولودتها داخل سجن الدامون، ثم أُفرج عنهما لاحقاً.

ويرى المركز أن توثيق هذه الحالات على امتداد عقود يكشف عن نمط متكرر من المعاناة التي تواجهها الأسيرات الفلسطينيات خلال الحمل والولادة داخل السجون، في ظل ظروف احتجاز لا تراعي، بحسب روايات موثقة، الاحتياجات الصحية الخاصة للحوامل والأمهات.

وتعيد حالة براءة أبو خديجة، وهي تواجه الحمل خلف القضبان، طرح ملف الأسيرات الحوامل وما يرافقه من احتياجات طبية وغذائية وإنسانية، خصوصاً في ظل المخاطر التي قد تترتب على نقص الرعاية والمتابعة الصحية أثناء الحمل.

وبينما تواصل هيئة شؤون الأسرى تحذيرها من الظروف التي تواجهها الأسيرة أبو خديجة، تبرز شهادتها إلى جانب الحالات التي وثقها مركز "مُعطى" بوصفها جزءاً من ملف أوسع يتعلق بتجارب الحمل والولادة داخل السجون، وما تثيره تلك التجارب من مطالبات بتوفير الرعاية الطبية والظروف الإنسانية اللازمة للأسيرات وأطفالهن.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00