مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

الهيئة المقدسية: اقتحامات الأقصى تسجل مستويات قياسية ووقائع جديدة تُفرض داخله

الرسالة نت - خاص

قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي إن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية هذا العام سجلت مستويات غير مسبوقة، محذرًا من انتقال الجماعات الدينية اليمينية من مرحلة المطالبة بأداء الطقوس داخل المسجد إلى محاولة تثبيتها كواقع دائم.
وأوضح الهدمي في تصريح لـ"الرسالة نت" أن ما جرى خلال الأعياد الأخيرة يمثل، وفق تقديره، المرحلة الأخطر في مسار تغيير الوضع القائم داخل المسجد الأقصى، في ظل السماح بأداء صلوات جماعية وطقوس علنية وإدخال أدوات دينية وتوسيع الممارسات في المنطقة الشرقية من المسجد.
وأعلنت محافظة القدس أن 1,678 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى يومي 20 و21 سبتمبر/أيلول بالتزامن مع "عيد الغفران"، بواقع 992 في اليوم الأول و686 في الثاني، وقالت إن الأعداد المسجلة هي الأعلى لهذه المناسبة وفق رصدها. كما شملت الاقتحامات طقوسًا وصلوات جماعية وإدخال كتب وأدوات وملابس دينية.
وأشار الهدمي إلى أن المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وتحديدًا محيط باب الرحمة، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة تركيز أساسية بالنسبة لجماعات تدعو إلى توسيع الحضور والطقوس اليهودية داخل المسجد.
وكانت تقارير مقدسية قد وثقت خلال سبتمبر/أيلول أداء صلوات وسجود في المنطقة الشرقية، إضافة إلى تسجيل عشرات مرات نفخ البوق داخل المسجد ومحيط باب الرحمة بالتزامن مع رأس السنة العبرية.
وقال الهدمي إن "خطوات التهويد الفعلي للأقصى بدأت تتجاوز مرحلة الاقتحام المجرد"، معتبرًا أن آلية تنظيم الاقتحامات ومساراتها وإبعاد المصلين الفلسطينيين عن بعض المناطق خلال وجود المستوطنين تسمح بفرض تقسيم زماني ومكاني متدرج.
وأضاف أن تقديره الميداني يشير إلى وجود سيطرة أمنية إسرائيلية واسعة على غالبية مساحة المسجد أثناء فترات الاقتحام، مقدرًا أن الإجراءات ومسارات الحركة والقيود تمس نحو 70% من ساحات المسجد بصورة أو بأخرى، فيما تخضع بقية المساحة كذلك لسيطرة بوابات المسجد وإجراءات الشرطة الإسرائيلية. وهذا التقدير يعبر عن تقييم الهدمي لطبيعة السيطرة الميدانية وليس تقسيمًا قانونيًا معلنًا لمساحة المسجد.
وأوضح أن الخطورة تكمن في محاولة تحويل المنطقة الشرقية إلى مساحة شبه ثابتة للطقوس، ثم البناء على ذلك لتوسيعها تدريجيًا، معتبرًا أن هذا المسار يتزامن مع تصاعد نفوذ التيارات الدينية والقومية الإسرائيلية الساعية إلى جعل قضية الأقصى جزءًا من برنامجها السياسي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد أن المشهد داخل الأقصى تغير بصورة واضحة مقارنة بسنوات سابقة، إذ باتت بعض الطقوس تؤدى علنًا وبصورة جماعية بعدما كانت الشرطة الإسرائيلية تمنعها أو تقيدها في مراحل سابقة.
وحذر الهدمي من أن استمرار هذا المسار سيؤدي، وفق تقديره، إلى محاولة تثبيت تقسيم مكاني فعلي داخل المسجد يبدأ من المنطقة الشرقية، داعيًا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وصلاحيات الأوقاف الإسلامية.

بث مباشر