مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

الهيئة 302: دور الأونروا يتراجع في التعليم والصحة والإغاثة وحياة اللاجئين

الرسالة نت - خاص

قال مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي إن حضور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حياة اللاجئين تراجع بصورة حادة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في ملفات التعليم والصحة والإغاثة التي تمثل جوهر التفويض الذي أنشئت الوكالة من أجله.
وأوضح هويدي في تصريح لـ"الرسالة نت" أن اللاجئ الفلسطيني بات يلمس بشكل مباشر اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة ومستوى الخدمات المقدمة، معتبرًا أن سلسلة التقليصات المالية والإدارية والتشغيلية أضعفت شبكة الأمان التي كانت توفرها الأونروا لملايين اللاجئين.
وقال إن الحديث عن تراجع دور الوكالة لا يعني توقف جميع برامجها، إذ لا تزال تقدم خدمات صحية وتعليمية وإغاثية في مناطق عملياتها، لكنه أشار إلى أن نطاق هذه الخدمات ومستواها لم يعودا متناسبين مع حجم الاحتياجات، خصوصًا بعد الحرب والنزوح والفقر الواسع.
وتؤكد بيانات الأونروا نفسها استمرار تقديم خدمات صحية في غزة؛ فقد ذكرت في تقرير صدر في يوليو/تموز أن طواقمها قدمت عشرات آلاف الاستشارات الطبية أسبوعيًا عبر مراكز صحية ونقاط وفرق طبية متنقلة، ما يعني أن الوكالة ما تزال حاضرة تشغيليًا رغم القيود والتقليصات.
لكن هويدي أكد أن الأزمة تكمن في التراجع عن الحجم التاريخي لدور الوكالة، مستشهدًا بتقليصات طالت قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية والإغاثية في مناطق عمليات مختلفة.
وكان هويدي قد حذر في تصريحات سابقة من دمج مدارس ومراكز صحية وتقليص برامج إغاثة ووقف أو خفض مساعدات نقدية مرتبطة بشبكة الأمان الاجتماعي، معتبرًا أن أي تقليص إضافي يترك اللاجئين أمام فراغ لا توجد جهة أخرى قادرة على ملئه بالكامل.
وأشار إلى أن الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها الأونروا باتت تنعكس بصورة مباشرة على المستفيدين، مؤكدًا أن إدارة العجز المالي من خلال تقليص الخدمات تعني في النهاية تحميل اللاجئ كلفة أزمة لم يكن طرفًا في صنعها.
وكان هويدي قد قال لـ"الرسالة نت" في يناير/كانون الثاني إن معالجة العجز المالي بإجراءات تقشف تطال الخدمات الأساسية تنقل عبء الأزمة إلى قطاعات التعليم والصحة والإغاثة.
وأضاف أن تهميش الوكالة أو استبعادها من بعض دوائر التنسيق الإنساني في غزة يمثل تطورًا إضافيًا يثير القلق بشأن مستقبل حضورها، خاصة أن القضايا المطروحة ترتبط مباشرة بالخدمات التي أنشئت الوكالة من أجل تقديمها للاجئين. وكان هويدي قد حذر في أغسطس/آب من أن استبعاد الأونروا من بعض الاجتماعات التنسيقية الأممية في غزة يندرج، وفق تقييمه، في مسار لتحجيم دورها.
وأكد مدير عام الهيئة 302 أن المطلوب ليس البحث عن بديل للأونروا، وإنما استعادة قدرتها على تنفيذ تفويضها وتوفير ميزانية مستقرة تمكنها من تقديم التعليم والصحة والإغاثة والحماية الاجتماعية للاجئين.
وحذر من أن استمرار التراجع التدريجي في الخدمات قد يفضي إلى تفريغ الوكالة من مضمونها العملي حتى وإن بقي اسمها ومؤسساتها قائمة، داعيًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمانحين إلى التعامل مع تمويل الأونروا باعتباره مسؤولية دولية مرتبطة بقضية اللاجئين وليس تبرعًا إنسانيًا مؤقتًا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار

بث مباشر