مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

نتنياهو إلى نيويورك.. خطاب أممي برسائل داخلية

الرسالة نت - وكالات

يتوجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق يومًا واحدًا، يتركز برنامجها على إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الكلمة ستحمل، إلى جانب رسائلها الخارجية، مضامين موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطابه مساء الأربعاء، عند نحو التاسعة بتوقيت القدس، وهو توقيت يحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة في إسرائيل، قبل أن يغادر نيويورك ويعود إلى إسرائيل قبيل بدء عيد العرش، وذلك وفق ترتيب المتحدثين في الجمعية العامة.

وتأتي زيارة نتنياهو ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تتصدرها ملفات الحرب مع إيران، والحرب الروسية الأوكرانية، والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وغزة، إلى جانب قضايا دولية أخرى.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان نتنياهو سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو عددًا من كبار مسؤولي إدارته خلال الزيارة، فيما لم يحسم أيضًا ما إذا كان سيلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو.

وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة "هآرتس"، يقتصر البرنامج المعلن للزيارة على اجتماعات جانبية مع قادة يوصفون بأنهم مؤيدون لإسرائيل.

وكان الوفد المرافق لنتنياهو قد بحث إمكانية بدء الزيارة بجولة في منشآت شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك في تكساس، قبل التخلي عن الفكرة.

ومن المتوقع أن يخضع نتنياهو لإجراءات أمنية مشددة خلال وجوده في نيويورك، في ظل الاستعدادات لاحتجاجات ضد زيارته والجدل المتعلق بمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

وكان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني قد دعا في وقت سابق إلى تطبيق مذكرة التوقيف بحق نتنياهو، قبل أن يؤكد أنه لا يملك سلطة تنفيذ الاعتقال بنفسه، كما أعلن أنه لن يشارك في الاحتجاجات المرتقبة خلال زيارة نتنياهو، مع تأكيده حق سكان المدينة في التظاهر.

وفي المقابل، قال ترامب في تموز/يوليو الماضي إن نتنياهو لن يتعرض للاعتقال على الأراضي الأميركية.

وبحسب تقارير إسرائيلية، لن تهبط طائرة نتنياهو الرسمية "جناح صهيون" في مطار جون إف كينيدي، وسط ترتيبات أمنية ولوجستية خاصة بالزيارة. وأفادت تقارير بأن مطارات بديلة في المنطقة دُرست لاستقبال الطائرة. 

وبحسب مصادر مطلعة على مضمون الخطاب، سيتناول نتنياهو الحرب مع إيران وعلاقة حكومته بإدارة ترامب، إلى جانب استعراض ما يعتبره إنجازات إسرائيل العسكرية والسياسية.

ومن المتوقع أن يتطرق كذلك إلى اغتيال قادة بارزين في المنطقة، وإلى ملفات التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد، في محاولة لعرض صورة إسرائيل بوصفها قوة عسكرية وتكنولوجية.

ويأتي الخطاب في ظل استعدادات لتنظيم احتجاجات داخل مقر الأمم المتحدة وخارجه، مع احتمال مغادرة بعض الدبلوماسيين وقادة الوفود القاعة أثناء إلقاء الكلمة.

كما أعلنت منظمة "UnXeptable" المناهضة لنتنياهو عن تنظيم مظاهرة في نيويورك قبيل خطابه، في وقت تستعد فيه منظمات مؤيدة للحكومة الإسرائيلية لتنظيم فعاليات مقابلة.

ومن غير المتوقع أن يحضر نتنياهو كلمتي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس السوري أحمد الشرع في الجمعية العامة، والمقررتين قبل خطابه بيوم.

وفي يوم خطاب نتنياهو، من المقرر أن يلقي عدد من قادة الدول كلماتهم أمام الجمعية العامة، بينهم رؤساء حكومات اليونان وهولندا وجورجيا وأرمينيا وفنزويلا، إضافة إلى ولي عهد الكويت، وفق جدول الكلمات الذي أوردته هيئة البث الإسرائيلية.

ويملك نتنياهو خبرة طويلة في مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، منذ عمله سفيرًا لإسرائيل لدى المنظمة الدولية في ثمانينيات القرن الماضي، واعتاد خلال سنوات رئاسته للحكومة استخدام المنصة الدولية لتوجيه رسائل إلى المجتمع الدولي والجمهور الإسرائيلي في الوقت نفسه.

وسيكون الخطاب المرتقب الرابع لنتنياهو أمام الجمعية العامة منذ عودته إلى رئاسة الحكومة أواخر عام 2022.

وكان خطابه عام 2023 قد ركز بصورة أساسية على العلاقات مع السعودية والملف النووي الإيراني، قبل أسابيع قليلة من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

أما خطاب 2024، فجاء في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة والتصعيد الإقليمي، بينما أثار خطابه في سبتمبر/أيلول 2025 جدلًا بعد بث أجزاء منه عبر مكبرات صوت في قطاع غزة، في وقت كان فيه رهائن إسرائيليون محتجزين لدى حماس.

ويلقي نتنياهو خطابه في ظل نقاش متزايد داخل الولايات المتحدة بشأن المواقف من إسرائيل، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران وتداعيات الحرب على غزة.

وأظهرت استطلاعات رأي أميركية خلال الفترة الأخيرة تغيرات في مواقف قطاعات من الجمهور الأميركي تجاه إسرائيل، فيما أشار عضو الكونغرس الديمقراطي براد شيرمان إلى هذه الاتجاهات في منشور له، وقال إنه ناقشها مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر.

وتأتي هذه التطورات بينما تستضيف نيويورك عشرات القادة والمسؤولين للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تهيمن عليها هذا العام ملفات الحرب مع إيران، وغزة، وأوكرانيا، ومستقبل النظام الدولي. 

 

بث مباشر