قائمة الموقع

صور إسرائيلية عالية الدقة تفضح دمار غزة

2026-09-22T08:50:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

كشفت صور جوية إسرائيلية عالية الدقة، التُقطت خلال عام 2025، عن حجم واسع للدمار الذي لحق بالمناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة، إلى جانب تفاصيل دقيقة لمواقع وانتشار عسكري إسرائيلي داخل القطاع، بعد إتاحة أجزاء من الصور التي كانت محجوبة عبر البوابة الجيومكانية الحكومية الإسرائيلية.

وتعود الصور إلى خوادم مركز رسم الخرائط الإسرائيلي، وتتميز بدرجة وضوح مرتفعة تتيح تكبيرها إلى مستويات متقدمة، بما يظهر المباني المدمرة، وآثار عمليات التجريف، والسواتر والتحصينات الترابية، إضافة إلى آليات ومعدات عسكرية في عدد من المواقع.

صور تكشف حجم الدمار

وأظهرت الصور مناطق واسعة شمال وشرق قطاع غزة، تمتد من أطراف مدينة غزة باتجاه بيت لاهيا، بصورة أكثر وضوحًا من تلك التي كانت تتيحها الخرائط الإسرائيلية سابقًا، ما يسمح بتتبع التغيرات العمرانية والهندسية التي طرأت على الأرض، خصوصًا في المناطق الواقعة ضمن نطاق الخط الأصفر.

ولم يتضح حتى الآن سبب إزالة الحجب عن هذه المناطق، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن التغيير أتاح الاطلاع على صور جوية غير محجوبة تكشف مواقع عسكرية في شمال القطاع.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن إدارة موقع الخرائط الحكومي لم ترد على استفساراتها بشأن التغيير، بينما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يفحص الصور.

وتظهر الصور حجم الدمار الذي طال بلدة بيت حانون شمال القطاع، إذ تبدو مساحات واسعة من الأحياء السكنية وقد تعرضت للهدم والتجريف، مع اختفاء أجزاء كبيرة من النسيج العمراني والبنية التحتية.

كما تظهر اللقطات الجوية آثار شق طرق ومسارات جديدة داخل مناطق كانت مأهولة بالسكان، بما يوضح حجم التغييرات التي طرأت على المنطقة خلال العمليات العسكرية.

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تكشف الصور عن دمار طال مربعات سكنية واسعة، إلى جانب مسارات تجريف وطرق جرى شقها داخل الحي، فيما تظهر كذلك منشآت وتحسينات هندسية أقيمت في المنطقة، بينها تحصينات ومواقع مخصصة للآليات.

مواقع وانتشار عسكري

وتظهر الصور أيضًا موقعًا عسكريًا إسرائيليًا في منطقة معبر كارني جنوب شرق حي الزيتون بمدينة غزة، حيث تبدو تحصينات وتعزيزات ومواقع للآليات أقيمت في المنطقة.

وفي المنطقة الشرقية من جباليا، ترصد الصور مواقع عسكرية جرى استحداثها، تحيط بها سواتر ترابية ومسارات مخصصة لحركة الآليات، بالقرب من الحدود الشرقية للقطاع.

كما تظهر مواقع مخصصة للمدفعية في مناطق التوغل شمال القطاع، مع وجود آليات داخل تحصينات وسواتر ترابية أُقيمت حولها.

وتوفر دقة الصور تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المواقع وتنظيمها الهندسي، بما في ذلك أماكن تمركز المعدات والمسارات المحيطة بها.

وفي شرق حي التفاح بمدينة غزة، تظهر إحدى النقاط العسكرية الرئيسية، وتبدو داخلها خيام للجنود وبرج للاتصالات ومعدات أخرى، فيما ترصد الصور نقطة عسكرية أخرى داخل حي الشجاعية تضم تحصينات ومواقع للآليات وخيامًا، بالقرب من موقع عسكري أقيم على تلة المنطار.

صور توثق مرحلة من الحرب

وتأتي هذه المعطيات في سياق انتشار عسكري أوسع في المناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية خلال مراحل مختلفة من الحرب إنشاء وتوسيع مواقع عسكرية في عدد من المناطق.

إلا أن الصور المستخدمة في هذا الكشف تعود إلى عام 2025، وبالتالي لا تمثل بالضرورة خريطة الانتشار العسكري في الوقت الراهن، في ظل التغير المستمر في مواقع القوات خلال الأشهر الماضية.

وتوثق الصور، في المقابل، بصورة واضحة حجم الدمار الذي أصاب مناطق سكنية واسعة، إلى جانب طبيعة البنية الهندسية للمواقع العسكرية التي كانت قائمة عند التقاطها.

وتشير هذه المشاهد إلى حجم التحول الذي طرأ على مناطق واسعة من شمال وشرق قطاع غزة، حيث تكشف المقارنة بين الصور الجوية مراحل مختلفة من الحرب عن اختفاء أجزاء من أحياء سكنية، واتساع رقعة التجريف، وظهور طرق وتحسينات هندسية ومواقع عسكرية جديدة في مناطق كانت مأهولة بالسكان.

 

اخبار ذات صلة