قائمة الموقع

الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي ويمنع الأذان لليوم الـ91

2026-09-21T18:08:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي، بذريعة حلول يوم الغفران اليهودي، في وقت تواصل فيه منع رفع الأذان في المسجد لليوم الـ91، في إطار قيود وإجراءات مشددة طالت المسجد وبلدته القديمة منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

ويأتي إغلاق المسجد بالتزامن مع فرض الاحتلال حظر تجول وقيود على حركة الفلسطينيين في البلدة القديمة ومحيط الحرم، ما انعكس على حياة السكان والطلبة والحركة التجارية في المنطقة.

وقال مدير المسجد الإبراهيمي الشيخ معتز أبو سنينة إن سلطات الاحتلال قررت إغلاق المسجد اعتبارا من الأحد وحتى نهاية الاثنين، بمناسبة يوم الغفران، ومنعت الموظفين والسدنة من دخوله.

ويُعد المسجد الإبراهيمي أحد أبرز المعالم الدينية في مدينة الخليل، ويقع في البلدة القديمة التي تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي بموجب ترتيبات اتفاق الخليل الموقع عام 1997.

91 يوما بلا أذان

وبحسب أبو سنينة، لم يُرفع الأذان في المسجد الإبراهيمي نهائيا منذ 91 يوما، أي ما يعادل 455 وقتا، في استمرار لإجراءات بدأت بشكل أكثر تشددا عقب اندلاع الحرب على غزة.

وأوضح أن سلطات الاحتلال اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة إجراءات طالت المسجد والعاملين فيه، من بينها إغلاق الباب الشرقي والساحات، واستهداف الموظفين بالإبعاد والتحقيق والاعتقال والضرب، ووضع أقفال على الغرف والمقامات الموجودة داخل الحرم.

كما أغلقت سلطات الاحتلال معظم مداخل المسجد، وأبقت على مدخل واحد، إلى جانب التحكم في الكهرباء والمياه ومنع أعمال الترميم، وسحب صلاحيات بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية المتعلقة بالحرم.

وأشار مدير المسجد إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى تراجع أعداد المصلين خلال الأيام التي يُسمح فيها بفتح المسجد إلى نحو النصف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

إغلاق كامل في الأعياد اليهودية

ويأتي الإغلاق الحالي ضمن إجراءات تفرضها سلطات الاحتلال خلال الأعياد اليهودية، إذ يُغلق المسجد الإبراهيمي بالكامل أمام المسلمين في بعض هذه المناسبات، بينما يُفرض حظر تجول على سكان البلدة القديمة.

وتعود إجراءات تقسيم المسجد إلى أعقاب مجزرة ارتكبها المستوطن الأميركي باروخ غولدشتاين في المسجد عام 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 مصليا.

وعقب المجزرة، أقرت لجنة إسرائيلية إجراءات سمحت بمنع المسلمين من دخول أجزاء من المسجد خلال عدد من الأعياد اليهودية، في مقابل ترتيبات مماثلة بحق اليهود خلال بعض المناسبات الإسلامية، قبل أن تتوسع القيود المفروضة على المسجد خلال السنوات الأخيرة.

ومنذ بدء الحرب على غزة، تقول إدارة المسجد إن سلطات الاحتلال لم تعد تفتح الحرم كاملا أمام المسلمين في عدد من المناسبات الإسلامية، كما منعت رفع الأذان مئات المرات، قبل أن يتوقف بشكل كامل منذ 91 يوما.

حظر تجول يطاول سكان البلدة القديمة

وفي محيط المسجد، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على حركة الفلسطينيين في البلدة القديمة، بالتزامن مع انتشار مكثف لقواتها.

وقال عضو تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليل عماد أبو شمسية إن البلدة القديمة تشهد انتشارا مكثفا لقوات الاحتلال، في وقت تؤثر فيه إجراءات حظر التجول على حياة أكثر من 700 عائلة فلسطينية في المنطقة.

وأضاف أن أربع مدارس تضم أكثر من 600 طالب وطالبة أغلقت أبوابها بسبب حظر التجول المفروض في البلدة القديمة.

وتخضع البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي للسيطرة الإسرائيلية ضمن المنطقة المصنفة "خ-2" بموجب اتفاق الخليل الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، في حين تخضع بقية أجزاء المدينة للسلطة الفلسطينية ضمن المنطقة "خ-1".

ويواصل الاحتلال، بالتزامن مع إغلاق المسجد، فرض قيود على الحركة في محيطه، في وقت تتصاعد فيه الإجراءات التي يقول سكان الخليل إنها تضيق على حياتهم اليومية وتحد من وصولهم إلى المسجد الإبراهيمي.

اخبار ذات صلة