مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

41 يوماً خلف الحصار.. عائلات قصرة تواجه العزلة والخوف

الرسالة نت - الضفة الغربية

 تدخل ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس يومها الـ41 تحت الحصار، في ظروف فرضت قيوداً مشددة على حركة السكان والوصول إلى منازلهم، وأعاقت إدخال الغذاء والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية.

وتضم المنازل الثلاثة نحو 13 فلسطينياً، بينهم أطفال وكبار سن، فيما تقول العائلات إن استمرار القيود حوّل حياتها اليومية إلى سلسلة من الإجراءات المعقدة لتأمين أبسط الاحتياجات.

وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم الوادي، إن العائلات تعيش في عزلة شبه كاملة عن محيطها، موضحاً أن إيصال المواد الغذائية أصبح يتم أحياناً بطرق غير اعتيادية، من بينها وضع الطرود داخل حاويات النفايات للوصول بها إلى المنازل المحاصرة.

وبحسب الوادي، فإن القيود لا تؤثر على سكان المنازل الثلاثة فقط، إذ تضم منطقة رأس العين منازل أخرى قيد الإنشاء وأراضي زراعية مزروعة بأشجار الزيتون، إلى جانب محال ومصالح تجارية، ما أدى إلى تعطيل أعمال عدد من السكان ومنعهم من الوصول إلى ممتلكاتهم.

قيود على الدخول والخروج

ويقول السكان إن الخروج من المنازل أو العودة إليها أصبح مرتبطاً بوجود القوات الإسرائيلية والمستوطنين في محيط المنطقة، الأمر الذي يفرض عليهم مراقبة الطريق قبل التحرك والاستعانة بالكاميرات لمتابعة ما يجري حول المنازل.

وقال يوسف عبد السلام، أحد سكان المنازل المحاصرة، إن المشكلة لم تُحل رغم مرور أكثر من شهر، وإن أفراد العائلات يعيشون حالة مستمرة من الخوف، خصوصاً مع وجود المستوطنين في المنطقة.

وأضاف أن الأطفال تأثروا بشكل كبير جراء استمرار الحصار، مشيراً إلى حرمان إحدى بناته من الذهاب إلى الروضة، فيما باتت الحياة اليومية للعائلات مختلفة بصورة كبيرة عن ظروفها المعتادة.

الغذاء والدواء عبر التنسيق

ويعتمد السكان في تأمين احتياجاتهم الأساسية على التنسيق مع الهيئة العامة للشؤون المدنية، إلا أن وصول المواد قد يستغرق عدة أيام، بحسب عبد السلام.

وأوضح أن الأمر يشمل المواد الغذائية والخبز والأدوية، مشيراً إلى أن العائلات لم تتلق توضيحات كافية بشأن الإجراءات المفروضة عليها أو ما إذا كانت ستستمر لفترة أطول.

وبدأ حصار المنازل الثلاثة في 9 أغسطس/آب، بعدما أُغلقت طرق مؤدية إليها، وسط انتشار للقوات الإسرائيلية والمستوطنين في المنطقة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن إغلاق الطرق ترافق مع عرقلة وصول الغذاء والمياه والأدوية، إضافة إلى قطع خطوط المياه والكهرباء.

وفي وقت سابق، أفاد السكان بأن القوات الإسرائيلية حوّلت أحد طوابق أحد المنازل إلى موقع عسكري، فيما بقي أفراد من العائلة في طوابق أخرى.

كما حاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون الوصول إلى المنازل لإيصال الطعام والمياه والأدوية، لكن القوات الإسرائيلية منعتهم من الوصول في البداية، قبل أن يتمكنوا لاحقاً من إدخال جزء من المساعدات.

وتحذر الجهات الفلسطينية من أن استمرار حصار المنازل قد يؤدي إلى عزل العائلات لفترات أطول ودفعها إلى مغادرة المنطقة، في وقت تشهد فيه بلدات وقرى الضفة الغربية تصاعداً في التوتر والاعتداءات المرتبطة بالمستوطنين.

وبعد 41 يوماً من الحصار، تتمسك العائلات بالبقاء في منازلها، وتطالب بإنهاء القيود المفروضة على الحركة، والسماح لها بالوصول إلى منازلها وأراضيها وأعمالها وتأمين احتياجاتها الأساسية دون إجراءات استثنائية.

بث مباشر