قائمة الموقع

الغارديان: الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تكون الأخيرة

2026-09-19T09:13:00+03:00
الرسالة نت ـ وكالات

تتجه إسرائيل إلى انتخابات مقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط أجواء سياسية تتجاوز الصراع التقليدي على تشكيل الحكومة، لتلامس مستقبل مؤسسات الدولة وطبيعة النظام السياسي فيها. وبينما يرى أنصار الائتلاف اليميني الحاكم أن الانتخابات تمثل فرصة لمواصلة سياساته، يحذر منتقدوه من أن نتائجها قد تحدد مستقبل الضوابط الديمقراطية ومسار القضية الفلسطينية.

وفي مقال نشرته صحيفة الغارديان عقب زيارة إلى إسرائيل، يقول الكاتب جوناثان فريدلاند إن الانتخابات تبدو، وفق ما لمسه من عدد من الإسرائيليين الذين التقاهم، "الأهم في تاريخ البلاد"، فيما يخشى بعضهم أن تكون الأخيرة إذا تمكن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من العودة إلى الحكم.

مخاوف على الديمقراطية

ويشير فريدلاند إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت، بحسب تقييمه، ضغوطًا متزايدة على مؤسسات الديمقراطية الليبرالية ومحاولات لتقليص القيود المؤسسية المفروضة على السلطة التنفيذية.

ويستشهد الكاتب بعدد من التطورات السياسية، من بينها انضمام نتنياهو إلى دعوات لسحب الجنسية من مخرجين إسرائيليين على خلفية فيلم ينتقد ممارسات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى احتجاجات استهدفت منزل عائلة أحد المخرجين.

كما يتطرق إلى اتهامات وجهتها سارة نتنياهو إلى يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، بشأن معرفته المسبقة بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهي اتهامات لم يثبتها دليل علني بحسب ما يورده المقال. ويرى فريدلاند أن مثل هذه الاتهامات تأتي في سياق صراع سياسي حاد يتضمن، من وجهة نظره، معلومات مضللة ونظريات مؤامرة، بينما ينفي نتنياهو بدوره تلقيه تحذيرًا مسبقًا بشأن الهجوم.

ويشير المقال إلى أن غولان، وهو جنرال سابق، توجه إلى جنوب إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر وساعد في إنقاذ أشخاص تعرضوا لإطلاق النار.

القضاء في مواجهة الحكومة

ويرى فريدلاند أن القضاء يشكل أحد أبرز القيود المؤسسية على توسع صلاحيات الحكومة في إسرائيل، خصوصًا في ظل استمرار محاكمة نتنياهو في قضايا فساد.

ويحذر الكاتب من احتمال استئناف مساعي إضعاف المحكمة العليا في حال عودة الائتلاف الحاكم، في إشارة إلى الإصلاحات القضائية التي أثارت احتجاجات واسعة عام 2023.

وينقل فريدلاند عن الناشط الإسرائيلي يهودا شاؤول قوله إن المؤسسات الديمقراطية والمحاكم، رغم إخفاقها في حماية حقوق الفلسطينيين على نحو كافٍ، لا تزال توفر إمكانية لتغيير المسار. ويحذر شاؤول من أن انهيار هذه المؤسسات قد يقود إسرائيل إلى ما وصفه بـ"الهاوية".

الاستيطان في الضفة الغربية

وخلال جولة في الضفة الغربية برفقة شاؤول، يصف فريدلاند مشاهد قال إنها تعكس تصاعد الضغوط على تجمعات فلسطينية، من بينها قرى بدوية غادر سكانها مناطقهم بعد ما وصفه بمضايقات وأعمال عنف من مستوطنين.

كما يشير إلى عودة نشاط استيطاني في مناطق أُخليت خلال خطة فك الارتباط عام 2005، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة واقتلاع أشجار وهدم مبانٍ، في بعض الحالات بحجة حماية المستوطنين.

وينقل الكاتب عن شاؤول تقديره بظهور نحو 250 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة منذ عام 2023، معتبرًا أن هذا التوسع يؤدي إلى تجزئة التجمعات والمدن الفلسطينية ويقوض التواصل الجغرافي المطلوب لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ويخلص الكاتب إلى أن انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول تحمل تداعيات تتجاوز إسرائيل، لأن نتيجتها ستؤثر في مستقبل الديمقراطية داخلها وفي مسار الضفة الغربية التي تشهد مدا استيطانيا غير مسبوق.

 

 

اخبار ذات صلة