يحلّ اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يوافق 17 سبتمبر/أيلول، هذا العام تحت شعار "رعاية آمنة مدى الحياة"، مع تركيز منظمة الصحة العالمية على سلامة المصابين بالأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السكري وأمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة.
وتؤكد المنظمة أن طبيعة هذه الأمراض، التي تتطلب علاجا ومتابعة مستمرة لسنوات، تجعل المرضى عرضة لمخاطر مرتبطة بتأخر التشخيص أو أخطاء العلاج أو انقطاع الأدوية والرعاية الصحية.
وتستهدف الحملة رفع الوعي بمخاطر سلامة الرعاية، وإشراك المرضى في تحديد المخاطر والحلول، ودعم العاملين الصحيين في مجالات التشخيص الآمن ومأمونية الأدوية، إلى جانب تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية.
43 مليون وفاة
وتأتي الحملة في ظل عبء عالمي متزايد للأمراض غير السارية، التي تسببت في وفاة ما لا يقل عن 43 مليون شخص عام 2021، أي نحو 75% من الوفيات العالمية غير المرتبطة بالأوبئة، وفق منظمة الصحة العالمية.
وسجلت أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 19 مليون وفاة، تلتها السرطانات بنحو 10 ملايين، ثم الأمراض التنفسية المزمنة بنحو 4 ملايين، والسكري بأكثر من مليوني وفاة.
وتتداخل في انتشار هذه الأمراض عوامل عدة، بينها التدخين، وقلة النشاط البدني، والنظم الغذائية غير الصحية، وتلوث الهواء، إضافة إلى زيادة الوزن والسمنة وارتفاع ضغط الدم وسكر الدم.
الحروب تضاعف المخاطر
وتزداد مخاطر المرضى في مناطق الحروب والنزوح، حيث يؤدي نقص الأدوية وتعطل المنشآت الصحية وصعوبة الوصول إلى الأطباء إلى انقطاع سلسلة العلاج.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن مضاعفات الأمراض غير السارية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية ونوبات الربو، قد تصبح أكثر شيوعا بمرتين أو ثلاث مرات في حالات الطوارئ مقارنة بالبيئات المستقرة.
وتبرز هذه المشكلة في قطاع غزة والسودان، حيث تضررت الأنظمة الصحية جراء الحرب، ما جعل حصول مرضى الأمراض المزمنة على الأدوية والرعاية المنتظمة أكثر صعوبة.
فالمريض الذي يحتاج إلى الإنسولين يوميا، أو أدوية ضغط مستمرة، أو جلسات غسيل الكلى، أو علاج للسرطان، قد يتحول بالنسبة إليه انقطاع الدواء أو الرعاية من مشكلة صحية إلى تهديد مباشر للحياة.
وتؤكد حملة هذا العام أن سلامة المرضى لا تبدأ داخل المستشفى ولا تنتهي عند الخروج منه، بل تتطلب استمرارية التشخيص والعلاج والمتابعة، وضمان حصول المريض على الرعاية والأدوية بصورة آمنة طوال رحلة المرض.
هذه النسخة تحافظ على الأرقام الأساسية ورسالة غزة والحروب، لكنها أسرع في القراءة وأقرب إلى الخبر الصحفي من التقرير المطوّل.