قائمة الموقع

تحقيق إسرائيلي: ضابط أطلق النار على مسنّة فلسطينيةبرفح

2026-09-18T11:31:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

كشف تحقيق صحفي إسرائيلي، استنادًا إلى شهادات جنود خدموا في الكتيبة 50 التابعة للواء ناحال، عن مقتل مسنّة فلسطينية برصاص ضابط إسرائيلي في منطقة رفح، رغم أن القوات كانت قد قررت إجلاءها من منطقة القتال، وفق ما أورده التحقيق.

وبحسب التحقيق الذي نشره موقع "المكان الأكثر سخونة في الجحيم"، كانت المسنّة مريضة وضعيفة، ولم تكن تشكل خطرًا على الجنود، ولذلك تقرر نقلها إلى خارج منطقة القتال.

وأوضح أن جنودًا من لواء ناحال وضعوا المرأة داخل مركبة عسكرية من طراز "هامر" كانت ضمن قافلة لوجستية متجهة خارج المنطقة، وكانت مكبلة ومعصوبة العينين، برفقة ثلاثة جنود.

إطلاق النار داخل الطريق

ووفق شهادات الجنود التي أوردها التحقيق، تلقى الضابط الذي كان يرافق القافلة اتصالًا هاتفيًا أثناء الطريق، قبل أن يأمر بإيقاف المركبة وإنزال المسنّة منها.

وبحسب الشهادات، أطلق الضابط النار عليها بعد إنزالها من المركبة، ما أدى إلى مقتلها، ثم واصل طريقه مع القافلة.

وحدد التحقيق هوية الضابط بأنه مناحيم "ماندي" ليسري، الذي كان يشغل حينها منصب نائب قائد الكتيبة 50 في لواء ناحال.

وليسري أنكر، في حديث مع الموقع، معرفته بالواقعة، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يتعامل مع الادعاءات المتعلقة بسلوك لا يتوافق مع القانون أو أوامر الجيش وفق الظروف، وإن بعض الادعاءات تخضع للفحص.

فحص عسكري بعد التحقيق

وبعد نشر التحقيق، أعلنت الشرطة العسكرية الإسرائيلية فتح فحص بشأن الادعاءات الواردة فيه، بما في ذلك واقعة مقتل المسنّة، إلى جانب اتهامات أخرى نُسبت إلى ليسري خلال خدمته في غزة.

وقالت الشرطة العسكرية إنها طلبت من الموقع الصحفي تزويدها بمواد التحقيق، كما سعت إلى معرفة ما إذا كان شهود التحقيق مستعدين للإدلاء بإفاداتهم. وأوضحت أن الفحص الحالي يسبق مرحلة التحقيق الرسمي.

اتهامات سابقة باستخدام مسن فلسطيني درعًا بشريًا

ويرتبط اسم ليسري أيضًا بتحقيق صحفي سابق نشره الموقع نفسه في فبراير/شباط 2025، تناول واقعة استخدام مسن فلسطيني يبلغ نحو 80 عامًا في غزة درعًا بشريًا، بحسب شهادات جنود.

ووفق التحقيق السابق، أمر ليسري جنودًا بربط فتيل متفجر حول عنق المسن، وإجباره على التقدم أمام القوات وتفتيش مبانٍ يُشتبه في وجود عبوات أو مسلحين بداخلها، مع تهديده بتفجير رأسه إذا لم ينفذ الأوامر.

وبحسب الشهادات التي نقلها التحقيق، استُخدم المسن بهذه الطريقة لساعات قبل إطلاق سراحه مع زوجته، فيما قالت إفادات أخرى إن قوة إسرائيلية في المنطقة أطلقت النار عليهما لاحقًا بعدما لم تكن على علم بوجودهما.

الجيش الإسرائيلي ينفي وجود سياسة لاستخدام المدنيين

وفي رده على الاتهامات، قال الجيش الإسرائيلي إن أوامره تحظر استخدام المدنيين دروعًا بشرية أو إجبارهم بأي شكل على المشاركة في أنشطة عسكرية، ونفى وجود سياسة تقضي باستخدام المدنيين بهذه الطريقة.

وأضاف أن الجيش يجري فحوصًا عند وجود شبهات بسلوك لا يتوافق مع القانون أو الأوامر العسكرية، مشيرًا إلى فتح عدد من التحقيقات خلال الحرب بشأن مخالفات محتملة.

ولا تزال الادعاءات المتعلقة بالوقائع المنسوبة إلى ليسري قيد الفحص العسكري، في حين لم يصدر حكم قضائي يثبت مسؤوليته الجنائية عن هذه الوقائع.

اخبار ذات صلة