قائمة الموقع

الخارجية الفلسطينية: صبرا وشاتيلا شاهد على فداحة الجرائم وغياب المساءلة

2026-09-16T20:26:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن مجزرة صبرا وشاتيلا تمثل واحدة من أبشع الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن ذكراها لا تزال شاهدة على ما تعرض له اللاجئون الفلسطينيون، وعلى خطورة غياب المساءلة والمحاسبة عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

واستذكرت الوزارة، في بيان بمناسبة الذكرى الـ44 للمجزرة، أرواح الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين الذين قضوا في مخيمي صبرا وشاتيلا، معتبرة أن إحياء ذكراهم لا يقتصر على استحضار الماضي، وإنما يرتبط، وفق البيان، بمسؤولية دولية تجاه الضحايا وبقرارات أممية لم تنفذ.

وأكدت الخارجية أن عدم محاسبة المسؤولين عن الجرائم والمجازر السابقة، ومنها مجزرة صبرا وشاتيلا، واستمرار الإفلات من العقاب، يمثلان عاملًا شجع، بحسب موقفها، على استمرار ارتكاب الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وصولًا إلى الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني حاليًا.

وشددت الوزارة على أن محاسبة مرتكبي جرائم الحرب يجب أن تبقى أولوية على أجندة المجتمع الدولي، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة، ويحول دون تكرار مثل هذه الجرائم.

مجزرة في مخيمي اللاجئين

وتوافق اليوم الأربعاء، 16 أيلول/سبتمبر، الذكرى الـ44 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت خلال سبتمبر/أيلول 1982.

ووفق وثائق الأمم المتحدة، عُثر في 18 سبتمبر/أيلول 1982 على مئات اللاجئين الفلسطينيين الذين قُتلوا في المخيمين، وبينهم رجال ونساء وأطفال، فيما دان مجلس الأمن المجزرة وطالب باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين.

وكانت المجزرة قد وقعت في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان ودخول القوات الإسرائيلية إلى بيروت الغربية، حيث دخلت ميليشيات لبنانية مسلحة إلى مخيمي صبرا وشاتيلا، وارتكبت عمليات قتل بحق المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين على مدار عدة أيام. وتوثق الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر على غرب بيروت في تلك الفترة، بينما كانت قوات الميليشيات موجودة في محيط المخيمين.

وأصدر مجلس الأمن في 19 سبتمبر/أيلول 1982 قرارًا أدان فيه «المجزرة الإجرامية» بحق المدنيين الفلسطينيين في بيروت، ودعا إلى تعزيز وجود مراقبي الأمم المتحدة في المنطقة لحماية المدنيين.

ذاكرة مفتوحة على المساءلة

ولا تزال حصيلة الضحايا محل تقديرات مختلفة، في ظل تعدد الروايات بشأن أعداد الشهداء الذين سقطوا خلال المجزرة، التي أصبحت واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وبعد المجزرة، شكّلت إسرائيل لجنة تحقيق رسمية عُرفت باسم «لجنة كاهان» للتحقيق في ملابسات الأحداث والمسؤوليات السياسية والعسكرية المرتبطة بها، فيما وثقت الأمم المتحدة إدانات واسعة للمجزرة وطالبت بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وترى الخارجية الفلسطينية أن استمرار غياب المساءلة عن الجرائم السابقة يفرض على المجتمع الدولي، وفق بيانها، مسؤولية أكبر في التعامل مع الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، مؤكدة ضرورة إبقاء ملف محاسبة مرتكبي جرائم الحرب حاضرًا على الأجندة الدولية.

وتبقى صبرا وشاتيلا، بعد 44 عامًا، واحدة من أبرز المآسي التي طبعت ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين، في وقت ما تزال فيه قضية المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين حاضرة في الخطاب السياسي والقانوني الفلسطيني والدولي.

اخبار ذات صلة