مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

انتشال 16 شهيدا وعشرات المفقودين تحت الأنقاض

الرسالة نت - غزة

انتشلت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، فجر اليوم الأربعاء، جثامين 16 شهيدًا على الأقل؛ بينهم 5 أطفال، فيما لا يزال عشرات المفقودين تحت أنقاض بناية سكنية انهارت منتصف الليل في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة.

وقال "الدفاع المدني" في بيان صحفي إن البناية التي انهارت جراء تضررها من قصف إسرائيلي سابق، كانت مأهولة بالنازحين وفي محيطها عدة خيام مأهولة أيضًا.

وبيّن أن الطواقم انتشلت جثامين 16 شهيدًا من تحت الأنقاض، بينهم أطفال، بالإضافة إلى أكثر من 20 إصابة. لافتًا النظر إلى أن العشرات ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.

وشدد على أن ما حدث "كارثة إنسانية". موضحًا أن "عمارة السعادة" السكنية كانت مكونة من 6 طوابق، وانهارت في شارع الصناعة بمنطقة تل الهوى غربي مدينة غزة، وكانت تؤوي عشرات العائلات النازحة وسقطت فوق قاطنيها وعلى خيام النازحين المجاورة للمبنى

وأفاد بأن نحو 100 شخص ما زال مصيرهم مجهولًا، تحت أنقاض البناية المنهارة. مشيرًا إلى أن طواقمه تواصل عمليات البحث والانتشال.

ولفت المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، النظر إلى أن المبنى كان قد تعرض لتصدعات وأضرار بالغة نتيجة قصف إسرائيلي سابق مما جعله آيلًا للسقوط.

وحذر الدفاع المدني من انهيار نحو 2000 بناية متداعية في قطاع غزة، وهي مأهولة بأعداد كبيرة من السكان. مُطالبًا المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لاستخراج المفقودين تحت أنقاض المبنى المنهار في مدينة غزة.

وكانت البناية قد تضررت في قصف إسرائيلي سابق استهدف المنطقة قبل أن تنهار منتصف الليل فوق قاطنيها، ما فاقم حجم الكارثة وضاعف عدد الضحايا والمفقودين.

وتواجه فرق الدفاع المدني بالتعاون مع طواقم بلدية غزة صعوبات ميدانية جمة في عمليات البحث؛ حيث تفتقر الفرق تماماً للآليات الثقيلة والحفارات اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة، وتعتمد عمليات الإنقاذ بشكل أساسي على العمل اليدوي والأدوات البدائية، ما يؤخر انتشال الضحايا.

بدوره؛ حذّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا من تفاقم مخاطر انهيار المباني المتضررة في قطاع غزة، بعد انهيار مبنى سكني مكون من ستة طوابق، ما أسفر، وفق المركز، عن مقتل 12 فلسطينيًا وإصابة 25 آخرين، فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو العالقين تحت الأنقاض.

وقال المركز في بيان إن انهيار المبنى جاء نتيجة مباشرة لتصدعات وأضرار بنيوية تعرض لها جراء قصف إسرائيلي سابق، مشيرًا إلى أن عشرات النازحين اضطروا للسكن داخله بسبب غياب بدائل إيواء آمنة، في ظل الدمار الواسع الذي طال مباني القطاع.

وأضاف أن الفاجعة تعيد تسليط الضوء على ملف أكثر من 5000 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من قطاع غزة، في وقت تعجز فيه طواقم الإنقاذ عن الوصول إليهم أو انتشالهم بسبب النقص الحاد في الإمكانات والآليات الثقيلة.

وأشار المركز إلى تحذيرات الدفاع المدني من وجود نحو 2000 مبنى آيل للسقوط في قطاع غزة، ما يهدد بتكرار حوادث الانهيار المفاجئ، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح قد تزيد من هشاشة المباني المتضررة.

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني قد تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أيام للتعامل مع موقع انهيار واحد، نتيجة العجز التشغيلي الكبير ونقص المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض والوصول إلى العالقين.

واتهم المركز إسرائيل بعرقلة إدخال معدات الإنقاذ إلى قطاع غزة، معتبرًا أن استمرار منع الآليات والمعدات الثقيلة يبدد فرص نجاة العالقين تحت الركام ويحرم فرق الإنقاذ من القدرة على تنفيذ استجابة سريعة وفعالة.

وأكد أن استمرار هذا الواقع يفاقم مخاطر فقدان مزيد من الأرواح، خاصة في ظل وجود آلاف المواطنين داخل مبانٍ متصدعة أو متضررة لم تخضع لفحص هندسي شامل.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط من أجل رفع القيود عن إدخال الآليات والمعدات الثقيلة ومعدات الإنقاذ إلى قطاع غزة، بما يمكّن فرق الدفاع المدني من الاستجابة للحوادث ورفع الأنقاض وإنقاذ العالقين.

كما دعا إلى إجراء تقييم هندسي عاجل وشامل للمباني المهددة بالانهيار، وتصنيفها وفق درجة الخطورة، إلى جانب توفير مراكز إيواء آمنة وبديلة للنازحين والعائلات التي تقيم حاليًا داخل المباني المتضررة.

 نقص معدات

من جانبه، أكد رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، أن الحادث "ليس الأول، وربما لن يكون الأخير، ما لم يتم التدخل العاجل وإدخال المعدات اللازمة لإنقاذ وتأهيل المباني المتضررة".

وأشار "السراج" إلى أن التعنت الإسرائيلي في إدخال المعدات يحرم الفلسطينيين من العيش بأمان وكرامة، رغم التحذيرات المتكررة للمجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات.

وحذر من تزايد التخوف مع اقتراب فصل الشتاء والرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى انهيارات وحوادث مشابهة.

ولفت النظر إلى أن المواطنين لا يجدون أماكن مناسبة للعيش بسبب انعدام البدائل رغم تحذيرهم من الاقتراب من المباني الآيلة للسقوط.

وطالب بإدخال المساكن المؤقتة وإنقاذ حياة الناس وتوفير مستلزمات الحياة الأساسية. مؤكدًا أن "الشعب الفلسطيني ليس أرقامًا بل أحياء وبشر يستحقون الحياة الكريمة".

 

بث مباشر