أكد نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحوّل عمليات الاعتقال والاقتحام في الضفة الغربية إلى ما وصفها بـ"ساحة للإعدام الميداني"، في ظل تصاعد عمليات القتل خلال تنفيذ حملات الاعتقال.
وجاء ذلك في بيان للنادي، تعليقًا على استشهاد المواطن زياد محمد جابر (54 عامًا)، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام منزله في منطقة أم الشرايط بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وأوضح النادي أن جابر استشهد بعد إصابته برصاصتين أطلقتهما قوات الاحتلال أثناء اقتحام منزله، الذي شهد كذلك اعتقال ابن شقيقه وأحد أقاربه.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت، منذ مساء الإثنين وحتى صباح الثلاثاء، ما لا يقل عن 30 فلسطينيًا في محافظات مختلفة بالضفة الغربية، معتبرًا أن استشهاد جابر يأتي في سياق تصاعد عمليات القتل التي ترافق حملات الاعتقال والاقتحامات.
وقائع متكررة للإعدام الميداني
وقال نادي الأسير إن جريمة قتل جابر تأتي بعد أقل من شهر على استشهاد المواطن فتحي خازم داخل منزله في مدينة جنين، خلال اقتحامه من قوات الاحتلال في إطار عملية هدفت إلى اعتقاله.
وأكد النادي أن هذه الوقائع تعكس، بحسب وصفه، تصاعد استخدام القتل والإعدام الميداني خلال عمليات الاعتقال في الضفة الغربية، لافتًا إلى وجود العديد من الشواهد والوقائع الموثقة التي تشير إلى إعدام فلسطينيين ميدانيًا بعد اعتقالهم أو أثناء تنفيذ عمليات الاعتقال.
وأضاف أن آثار قيود وُجدت على أطراف عدد من القتلى، إلى جانب معطيات رافقت استلام جثامين فلسطينيين أفرجت عنها سلطات الاحتلال ضمن صفقات تبادل سابقة، تشكل، وفق النادي، جزءًا من الوقائع التي يستند إليها في توثيق هذه الانتهاكات.
واتهم نادي الأسير السلطات الإسرائيلية بالسعي إلى "شرعنة القتل" عبر تشريعات وقوانين، من بينها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في مارس/آذار الماضي.
وطالب النادي الأمم المتحدة والمنظومة الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن عمليات القتل والإعدام الميداني بحق الفلسطينيين.
إصابة حرجة قبل استشهاد جابر
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق الثلاثاء استشهاد زياد محمد جابر، البالغ من العمر 54 عامًا، برصاص قوات الاحتلال في منطقة أم الشرايط بمدينة البيرة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابة جابر بالرصاص الحي في البطن والفخذ خلال اقتحام المنطقة، مشيرة إلى أن حالته كانت حرجة جدًا قبل إعلان استشهاده.
وتشهد الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة تصعيدًا مستمرًا في عمليات الاقتحام والاعتقال والاعتداءات من قبل قوات الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وتشمل هذه الممارسات، وفق المعطيات الفلسطينية، عمليات قتل واعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني على حساب أراضيهم.