قائمة الموقع

مستوطنون يزعمون إقامة طقوس جماعية ونفخ البوق في الأقصى

2026-09-14T18:52:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

زعمت جماعات من المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، إقامة طقوس دينية داخل باحاته، بينها نفخ البوق، خلال اقتحاماتهم بمناسبة رأس السنة العبرية، في خطوة قالت إنها تمت للعام السادس على التوالي، وسط استمرار التعتيم وعدم قدرة أي جهة فلسطينية أو إسلامية على توثيق ما جرى أو تأكيده بصورة مستقلة.

وبحسب ما نشره عدد من نشطاء منظمات "الهيكل"، فقد أُقيمت صباح الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، ما وصفوها بـ"صلاة جماعية تاريخية" في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، قبالة قبة الصخرة، بمشاركة نحو 220 مستوطنًا دفعة واحدة.

وقال النشطاء إن الطقوس تضمنت نفخ أبواق أساسية مصنوعة من العظم، إلى جانب أبواق معدنية صغيرة، زاعمين أن منظمي الصلاة نسقوا في الوقت ذاته مع أحد المستوطنين لنفخ البوق من خارج المسجد الأقصى، وتحديدًا من مقبرة باب الرحمة، بهدف إيصال صوت البوق إلى ما يسمونه "الهيكل".

ونشر هؤلاء مع تقاريرهم صورًا لعدد من الأبواق، بينها خمسة أبواق مصنوعة من العظم وخمسة أخرى معدنية، قالوا إنها استخدمت خلال الطقوس داخل المسجد الأقصى.

وإذا صحت هذه المزاعم، فإن ذلك يعني، وفق ما تنشره جماعات الهيكل، أن نفخ البوق داخل المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية يتواصل للعام السادس على التوالي، بعدما بدأت محاولات فرض هذه الطقوس عام 2021 بصورة خاطفة، قبل أن تتوسع تدريجيًا، وفق تلك الجماعات، إلى ممارسة جماعية داخل المسجد وبمستوى متزايد من الحماية والإشراف من شرطة الاحتلال.

طقوس مؤجلة التوثيق

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن ما جرى داخل الأقصى لم يُكشف عنه كاملًا حتى الآن، في ظل تفاوت درجة التشدد الديني بين نشطاء منظمات "الهيكل".

وبحسب ما نشره بعضهم، فقد عرض عدد محدود منهم تفاصيل الطقوس التي قالوا إنهم مارسوها عقب غروب شمس الأحد، فيما واصل آخرون صيامهم حتى غروب شمس الاثنين 14 سبتمبر/أيلول، بسبب ما يعرف بـ"صوم جداليا"، وهو صيام يأتي عقب رأس السنة العبرية.

ومن شأن ذلك أن يؤخر، وفق هذه الرواية، نشر مزيد من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق الطقوس التي زُعم تنفيذها داخل المسجد الأقصى، إلى مساء الاثنين.

وتأتي هذه المزاعم في ظل استمرار حالة من الغموض بشأن طبيعة الطقوس التي تنفذها جماعات المستوطنين داخل المسجد الأقصى، وعدم توفر توثيق مستقل يؤكد بصورة قاطعة ما ورد في منشورات نشطاء منظمات "الهيكل".

بن غفير دعا إلى نفخ البوق في الأقصى

وكان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، قد دعا في وقت سابق إلى فرض نفخ البوق داخل المسجد الأقصى، خلال اقتحامه الأخير للمسجد في 31 أغسطس/آب 2026، قبل نحو أسبوعين من الطقوس التي تحدث عنها نشطاء منظمات "الهيكل".

وتنظر جماعات "الهيكل" إلى مثل هذه الطقوس باعتبارها جزءًا من مساعيها لفرض حضور ديني يهودي متزايد داخل المسجد الأقصى، فيما تحذر جهات فلسطينية وإسلامية بصورة متكررة من تصاعد هذه الممارسات ومحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد.

اخبار ذات صلة