واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عمليات الاقتحام والمداهمة في عدد من بلدات وقرى الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات وإصابات، بالتزامن مع اقتحامات نفذها مستوطنون لمقامات دينية، فيما أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش هدم عشرات المباني الفلسطينية قرب طرق ومحاور مؤدية إلى بؤر استيطانية.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة جلبون شرق المدينة، واعتقلت أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، عقب مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها.
كما نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة مداهمات في بلدة قباطية جنوب جنين، أسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان.
وفي بلدة فقوعة شرق جنين، اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل واعتقلت أربعة فلسطينيين، بينهم أسيران محرران، فيما أفادت مصادر محلية بأن القوات عبثت بمحتويات المنازل خلال عمليات التفتيش.
وشهدت بلدة فقوعة، السبت، مواجهات عقب إدخال مستوطنين قطيعًا من الأبقار إلى أراضي المواطنين، ما أدى إلى إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في قدمه.
وفي قرية مركة جنوب جنين، أصيب مسن يبلغ من العمر 68 عامًا وطفل يبلغ 14 عامًا خلال اقتحام للقرية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين خلال مداهمات في عدد من بلدات وقرى المحافظة، بينهم شاب اعتُقل من منزله في دير أبو ضعيف.
اقتحامات في نابلس وطوباس ورام الله
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة وسط انتشار مكثف لعناصرها في الشوارع، فيما طالت الاقتحامات بلدتي عوريف واللبن الشرقية جنوب المدينة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس، واعتقلت أسيرًا محررًا قبل أن تنسحب من المنطقة.
وفي بلدة عورتا شرق نابلس، اقتحم مستوطنون مقامات دينية، بالتزامن مع انتشار أمني واسع لقوات الاحتلال في محيط البلدة.
وامتدت الاقتحامات الإسرائيلية إلى محافظة رام الله، حيث اقتحمت القوات منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة، إلى جانب مخيمي الأمعري وقدورة جنوب المحافظة.
هدم مبانٍ فلسطينية قرب المستوطنات
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استمرار سلطات الاحتلال في تنفيذ عمليات هدم لمبانٍ وممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية.
وقال سموتريتش، الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية هدمت 35 مبنى فلسطينيًا قرب طرق ومحاور مؤدية إلى بؤر استيطانية جديدة.
وزعم سموتريتش أن عمليات الهدم تستهدف مباني وصفها بـ"غير القانونية", مشددًا على استمرار هذه الإجراءات بدعوى حماية المستوطنات وتأمين طرق الوصول إليها في شمال الضفة الغربية.
وتعكس الاقتحامات والاعتقالات وعمليات الهدم المتواصلة تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا في عدة محافظات بالضفة، وسط استمرار التوتر بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين.