قائمة الموقع

اتهامات للصين بتزويد إيران بصور أقمار صناعية للقاعدة الأمريكية في الأردن

2026-09-12T09:54:00+03:00
الرسالة نت ـ وكالات

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران حصلت، قبل تنفيذ هجوم صاروخي على قاعدة موفق السلطي الجوية شمال شرقي الأردن في 17 يوليو/تموز الماضي، على صور أقمار صناعية عالية الدقة من مصادر صينية، وفق مسؤولين أمريكيين مطلعين على تفاصيل الهجوم.
وبحسب الصحيفة، توصلت الولايات المتحدة إلى أن الصور التي حصلت عليها طهران ارتبطت بالهجوم الذي استهدف القاعدة، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين، إلى جانب إلحاق أضرار بعدد من المنشآت والطائرات الموجودة فيها.
وأكد المسؤولون الأمريكيون أن هذه المعلومات قد تمثل أبرز مؤشر حتى الآن على أن الدعم الصيني لإيران خلال الحرب ساهم بصورة غير مباشرة في تعزيز قدرتها على استهداف القوات الأمريكية. إلا أنهم لم يحددوا الجهات الصينية التي قدمت الصور، كما لم يتهموا الحكومة الصينية مباشرة بالمشاركة في الهجوم.
وأثارت القضية قلقًا داخل الإدارة الأمريكية، خصوصًا أن واشنطن كانت قد حذرت بكين خلال الأشهر الماضية من أن شركات صينية توفر لإيران صورًا فضائية يمكن استخدامها في تحديد مواقع القوات والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين أن واشنطن ناقشت مع نظرائها الصينيين مسألة الصور المرتبطة بهجوم قاعدة موفق السلطي، فيما طالبت بكين بتقديم أدلة على هذه الاتهامات، ورفضت الاعتراف بتورط شركات صينية في تقديم مثل هذه المساعدة.
وكان الهجوم واحدًا من ثلاث ضربات صاروخية استهدفت القاعدة خلال 24 ساعة. وأفادت المعلومات بأن صواريخ باليستية إيرانية أصابت منطقة مخصصة لإقامة الجنود الأمريكيين، فيما طالت ضربات أخرى مواقع ومنشآت داخل القاعدة.
وبعد ثلاثة أيام من الهجوم، نشرت إيران صورًا عالية الدقة للأضرار التي لحقت بالقاعدة. كما أظهر تحليل أجرته «وول ستريت جورنال» لصور أقمار صناعية متاحة للعامة تضرر أكثر من 20 منشأة في المناطق المستهدفة.
وتشير المعطيات التي نقلتها الصحيفة إلى تحسن ملحوظ في دقة الاستهداف الإيراني خلال الصيف، بعدما كانت طهران تضرب في مراحل سابقة مواقع أقل أهمية، في ظل محدودية المعلومات المتاحة لديها حول انتشار القوات الأمريكية.
ويرى محللون ومسؤولون أمريكيون سابقون أن الصور الصينية ربما شكلت مصدرًا واحدًا ضمن منظومة أوسع من المعلومات الاستخباراتية التي تعتمد عليها إيران، إلى جانب أقمارها الصناعية ومصادرها البشرية ومعلومات فضائية تحصل عليها من روسيا.
ولا تقتصر المخاوف الأمريكية على القواعد البرية، إذ يخشى مسؤولون في واشنطن من احتمال استخدام قدرات وتقنيات صينية في مساعدة إيران على تتبع القطع البحرية الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع تحسن قدرة طهران على استهداف السفن المتحركة.
وفي مايو/أيار الماضي، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على ثلاث شركات صينية، هي «ميزارت فيجن» و«إيرث آي» و«تشانغ غوانغ»، متهمة إياها بتوفير أو جمع أو نشر صور أقمار صناعية يمكن استخدامها في استهداف القوات الأمريكية.
وكانت واشنطن قد اتهمت سابقًا شركة «تشانغ غوانغ» بتوفير صور فضائية دعمت، وفق التقييم الأمريكي، هجمات نفذها الحوثيون في اليمن.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب تجنب تصعيد مباشر مع الصين، في ظل التحضيرات لقمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في 24 سبتمبر/أيلول.
وبحسب مسؤولين في الكونغرس، أطلعت إدارة ترامب خلال الأسابيع الأخيرة أعضاء لجان الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ على معلومات تتعلق بالدعم الذي تحصل عليه إيران من روسيا والصين، وسط تصاعد المخاوف الأمريكية من انعكاس التعاون التقني والعسكري بين طهران وبكين وموسكو على قدرة إيران في تنفيذ عمليات استهداف أكثر دقة.

اخبار ذات صلة