مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

شبكة المنظمات الأهلية تحذر من استهداف التعليم الفلسطيني وتطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية

الرسالة نت - متابعة

حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق قطاع التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن إجراءات الاحتلال واستهداف المدارس وعرقلة وصول الطلبة والمعلمين إليها تهدد حق مئات آلاف الفلسطينيين في التعليم، في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة تعليمية واسعة بفعل الدمار الذي طال المدارس والمنشآت التعليمية.

وطالبت الشبكة، في بيان صدر اليوم الاثنين، المجتمع الدولي بالضغط الفوري على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الممنهجة بحق التعليم، وتمكين الطلبة والمعلمين من الوصول إلى مدارسهم، ووقف استهداف المؤسسات التعليمية.

وقالت إن بدء العام الدراسي 2026/2027 يتزامن مع تصاعد إجراءات الاحتلال وتوسع اعتداءات المستعمرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى اقتحام قوات الاحتلال عددًا من القرى والبلدات، وإعاقة وصول الطلبة إلى مدارسهم، فضلًا عن اقتحام مدارس في اليوم الأول للعام الدراسي، كما حدث في حوارة وبرقة بمحافظة نابلس.

وأضافت أن قوات الاحتلال طلبت من معلمين في إحدى المدارس إزالة العلم الفلسطيني عن سارية المدرسة، معتبرة ذلك جزءًا من إجراءات تستهدف الرموز الوطنية والهوية الفلسطينية داخل المؤسسات التعليمية.

مدارس الأونروا تحت الاستهداف

وأشارت الشبكة إلى استمرار إغلاق عشر مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مخيمات شمال الضفة الغربية، في نور شمس وطولكرم وجنين، في وقت يتواصل فيه الحصار على بلدة قصرة ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم.

وأكدت تسجيل انتهاكات أخرى طالت قطاع التعليم في الضفة الغربية، محذرة من تداعيات استمرار هذه الإجراءات على انتظام العملية التعليمية وحق الطلبة في الوصول إلى مدارسهم.

غزة.. تعليم تحت أنقاض المدارس

وفي قطاع غزة، حذرت الشبكة من مخاطر انهيار العملية التعليمية مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي المقرر في 16 أيلول/سبتمبر الجاري، في ظل النقص الحاد في الغرف الصفية والمنشآت التعليمية والمعلمين، نتيجة التدمير الواسع الذي طال المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية الأخرى.

وأوضحت أن الخطط الحالية تتضمن العمل في نحو 700 نقطة تعليمية وجاهية، إلى جانب 25 مدرسة مؤقتة، بينما يواجه أكثر من 541 ألف طالب وطالبة في القطاع نقصًا في الغرف الصفية والمعلمين، فضلًا عن صعوبة الوصول إلى أماكن التعليم بسبب الحصار والإجراءات الإسرائيلية.

وأكدت أن قطاع التعليم في غزة تعرض، أسوة بباقي القطاعات، لدمار واسع طال المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية، بما يهدد حق مئات آلاف الطلبة في الحصول على التعليم.

دعوة لحماية التعليم والهوية

ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى مواصلة الحملة الدولية لإنقاذ المدارس وترميم ما يمكن منها، خصوصًا في قطاع غزة، وحماية مدارس "الأونروا" في شمال الضفة الغربية، والتعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية وفق أحكام القانون الدولي، التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام الحق في التعليم باعتباره من الحقوق الأساسية.

واعتبرت أن استهداف المؤسسات التعليمية ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم يمثلان امتدادًا للانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لفرض واقع يؤدي إلى تجهيل الأجيال وتكريس الأمر الواقع، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين.

وفي السياق، جددت الشبكة رفضها لأي مساس بالمناهج التعليمية الفلسطينية، محذرة من محاولات تزييف التاريخ والتدخل في الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأكدت أهمية حماية الرواية الفلسطينية وتعزيز مفاهيم الانتماء الوطني لدى الأجيال، ومواجهة أشكال التدخل في الهوية الوطنية، مشددة على أهمية الحفاظ على اللغة والموروث الثقافي والحيز التراثي للشعب الفلسطيني وتعزيز حضور الهوية الوطنية في العملية التعليمية.

كما طالبت بحماية الحقوق النقابية والمالية للمعلمين في ظل الأزمة الاقتصادية، خاصة في ضوء الإعلان عن تقليص أيام الدوام في المدارس الحكومية، مع التأكيد على حماية حق الطلبة في التعليم وضمان انتظام العملية التعليمية.

وأشارت الشبكة إلى أن أكثر من 846 ألف طالب وطالبة، ونحو 54 ألف معلم ومعلمة، توجهوا إلى مدارسهم مع بدء العام الدراسي، معتبرة ذلك "رسالة أمل وحياة للشعب الفلسطيني"، وتحديًا لإجراءات الاحتلال ودليلًا على استمرار تمسك الفلسطينيين بالتعليم رغم الظروف الصعبة.

بث مباشر