قائمة الموقع

احتكار الفحم يهدد مطاعم غزة.. الأسعار تتجاوز 60 شيكلًا للكيلو

2026-09-06T13:45:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

حذرت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية من تداعيات موجة احتكار تضرب سوق الفحم في قطاع غزة، في ظل ارتفاع أسعاره بصورة حادة، ما يفاقم أعباء التشغيل ويهدد قدرة المطاعم والمنشآت السياحية على الاستمرار في العمل.

وقالت الهيئة، في بيان اليوم الأحد، إن سعر كيلو الفحم اقترب من 40 شيكلًا، بعدما كان يباع بنحو 15 شيكلًا، فيما تجاوزت أسعاره في بعض المناطق حاجزَي 50 و60 شيكلًا.

وأوضحت أن أزمة الفحم تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من تضخم متواصل في تكاليف التشغيل، ونقص مستلزمات الإنتاج، وارتفاع أسعار الوقود والطاقة والنقل، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وحذرت الهيئة من أن استمرار الاحتكار وارتفاع الأسعار سينعكسان مباشرة على تكلفة إعداد الوجبات والخدمات المقدمة، وقد يدفعان مزيدًا من المطاعم إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن العمل، بما يهدد آلاف فرص العمل ويفاقم اضطراب الأسواق.

وبحسب مصادر محلية، اضطرت مطاعم متخصصة في المشاوي والشاورما إلى تعليق عملها، جراء الارتفاع الكبير في تكلفة الفحم، الذي يشكل مادة أساسية في تشغيلها.

شروط جديدة تؤخر دخول الفحم

وفي توضيح لأسباب الأزمة، نفت الهيئة وجود قرار بمنع إدخال الفحم إلى قطاع غزة، مؤكدة أن استيراده من قبل التجار لا يزال مسموحًا، إلا أن إجراءات وشروطًا جديدة فرضها الاحتلال أدت إلى تأخير وصول الشحنات ونقص الكميات المتاحة في الأسواق.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تشمل فحوصًا صحية وإجراءات رقابية معقدة، إلى جانب اشتراط مطابقة الفحم للمواصفات الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المعروض وفتح المجال أمام بعض التجار لاستغلال النقص ورفع الأسعار.

وأكدت الهيئة أن أزمة الفحم مؤقتة، وأنها تجري اتصالات مع الجهات المختصة بهدف تسهيل عمليات التوريد ومعالجة النقص خلال الأيام المقبلة.

وطالبت بتسهيل إدخال الفحم ومواد الطاقة ومستلزمات تشغيل المطاعم، والعمل على إزالة أسباب النقص وضمان توافر مدخلات الإنتاج بأسعار عادلة، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق وملاحقة المحتكرين والمستغلين.

وتأتي الأزمة في ظل ضغوط اقتصادية ومعيشية متراكمة في قطاع غزة، تشمل ارتفاع أسعار السلع ونقص مدخلات الإنتاج ومحدودية إمدادات غاز الطهي، ما زاد اعتماد العديد من المطاعم على الفحم لتلبية احتياجات التشغيل.

وشددت الهيئة على أن استمرار عمل المطاعم والمنشآت السياحية يمثل جزءًا أساسيًا من الدورة الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتعزيز الأمن الغذائي في القطاع، وليس نشاطًا ترفيهيًا أو من مظاهر الرفاهية.

اخبار ذات صلة