قائمة الموقع

الدفاع المدني للرسالة: انتشلنا 600 شهيد من أصل نحو 8 آلاف ما زالوا تحت الأنقاض في غزة

2026-09-06T13:41:00+03:00
الرسالة نت - خاص

قال مدير قطاع الشؤون الإنسانية في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، د. محمد المغير، إن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال نحو 600 شهيد من تحت أنقاض المباني المدمرة، من أصل قرابة 8 آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع.
وأوضح المغير لـ"الرسالة نت" أن عمليات الانتشال جرت في ظروف استثنائية وصعبة للغاية، وفي ظل إمكانيات محدودة جدًا، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب جعل الوصول إلى جثامين الشهداء وانتشالها مهمة بالغة التعقيد.
وبيّن أن فرق الدفاع المدني تواصل العمل في المناطق المدمرة، رغم محدودية المعدات والآليات والإمكانات اللازمة للتعامل مع الركام، الأمر الذي يجعل عمليات البحث والانتشال تستغرق وقتًا طويلًا، خصوصًا في المباني التي تعرضت لدمار واسع أو انهارت بشكل كامل.
وأشار المغير إلى أن مشاهد انتشال الشهداء من تحت الأنقاض تكشف بصورة واضحة حجم الكارثة الإنسانية والإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، موضحًا أن طواقم الدفاع المدني عثرت خلال عملياتها على جثامين أسر كاملة دُفنت تحت أنقاض منازلها.
وأضاف أن من بين الشهداء الذين جرى انتشالهم نساء وأطفال وكبار في السن، كانوا داخل منازلهم، التي يفترض أن تكون أماكن آمنة لهم، قبل أن تتعرض للقصف والتدمير فوق رؤوسهم.
وأكد أن بعض عمليات الانتشال كشفت عن عائلات بأكملها لم يعد لها وجود، بعد أن دُمرت منازلها على من فيها، لتتحول عملية انتشال الجثامين إلى محاولة لاستعادة ما تبقى من أفراد أسر مُحيت من السجل المدني.
ولفت المغير إلى أن هذه المشاهد لا تمثل مجرد أرقام للضحايا، وإنما تعكس حجم المأساة التي خلفها الدمار واسع النطاق في قطاع غزة، حيث لا تزال آلاف الجثامين عالقة تحت الأنقاض، بانتظار توفر الإمكانات والآليات التي تسمح للطواقم بالوصول إليها.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار عمليات البحث وانتشال الجثامين من المناطق التي تعرضت لقصف وتدمير واسع، في وقت وثقت فيه مصادر متعددة بقاء آلاف الشهداء تحت أنقاض المنازل المدمرة في محافظات القطاع، مع صعوبات كبيرة تواجه فرق الدفاع المدني في الوصول إليهم.
وكان جهاز الدفاع المدني قد حذر مرارًا من محدودية قدراته نتيجة نقص المعدات والآليات الثقيلة، مؤكدًا أن حجم المهام يفوق الإمكانات المتاحة، وهو ما ينعكس مباشرة على القدرة على الوصول إلى الضحايا وإنقاذ الأحياء وانتشال جثامين الشهداء.
وشدد المغير على أن استمرار عمليات الانتشال، رغم الظروف القاسية، يأتي في إطار المسؤولية الإنسانية والوطنية تجاه الضحايا وعائلاتهم، بهدف تمكين ذوي الشهداء من معرفة مصير أبنائهم ودفنهم بصورة تليق بكرامتهم الإنسانية.

اخبار ذات صلة