قائمة الموقع

سوء التغذية ينهش أطفال غزة.. أمهات يصطففن منذ الفجر بحثًا عن الحليب

2026-09-02T11:42:00+03:00
الرسالة نت_ خاص

في عيادة زليخة للأطفال داخل مجمع ناصر الطبي، تصطف عشرات الأمهات منذ ساعات الصباح الباكر، في محاولة للوصول إلى طبيب سوء التغذية المناوب، على أمل الحصول على علبة حليب لأطفالهن الذين يعانون من سوء التغذية.

منذ الساعة السابعة صباحًا، تبدأ الأمهات بالتوافد إلى العيادة، حاملات أطفالهن الذين أنهكهم نقص الغذاء، وسط ظروف معيشية واقتصادية قاسية جعلت تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية أمرًا بالغ الصعوبة.

وبين المنتظرات، تقول والدة الطفل يمان منصور إن الأطباء في مجمع ناصر الطبي صنفوا طفلها على أنه يعاني من سوء التغذية بعد يومين فقط من ولادته.

وتوضح الوالدة لـ"الرسالة" أن معاناة أسرتها لا ترتبط فقط بتوفر الغذاء من عدمه، وإنما بالقدرة على شرائه، في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين الطعام والفواكه.

وتقول: "الوضع صعب جدًا، ولا أحد يستطيع شراء الطعام والفواكه بالأسعار الموجودة".

يمان منصور طفل حديث الولادة، جرى تصنيفه من قبل الأطباء داخل مجمع ناصر الطبي على أنه يعاني من سوء التغذية بعد يومين من ولادته، وفقًا لوالدته.

وتقول والدته لـ"الرسالة نت" إن الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة تجعل توفير الغذاء المناسب للأسرة تحديًا يوميًا، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بما فيها الفواكه، يجعل الحصول عليها أمرًا يفوق قدرة كثير من الأسر.

وتضيف أن الحصول على الحليب من عيادة سوء التغذية أصبح بالنسبة للعائلة مساعدة أساسية في ظل صعوبة تأمين احتياجات الطفل.

كذلك، تؤكد والدة الطفل مجدي أبو قمر أنها تأتي كل شهر على عيادة زليخة من أجل الحصول على علبة الحليب من العيادة بعد كتابة التقرير من قبل الطبيب.

وتقول والدة الطفل لـ"الرسالة نت": "ارتفاع الأسعار، وعدم توفر المواد الغذائية، وعدم القدرة على شراء الحليب، وفقدان مصدر الدخل، كلها من الأسباب التي تجعلنا غير قادرين على شراء الحليب أو الطعام بالأسعار الموجود بها في السوق".

وتضيف الأم أن ابنها يعاني فعلًا من سوء التغذية حين جسمه هزيل وحجمه ضعيف جدًا، والطعام الذي نحتاجه للمساعدة في زيادة الحليب الطبيعي كاللحوم الطازجة والأسماك غير متوفرة.

يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه بالرغم من توقف الحرب فإنه لا تزال الأغذية الغنية بالمغذيات، وخاصة البروتينات، نادرة وباهظة الثمن، ما يجعل 79% من الأسر غير قادرة على شراء الغذاء أو الحصول على المياه النظيفة، ولا يصل أي طفل إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي، ويعاني ثلثا الأطفال من الفقر الغذائي الشديد، حيث إنهم لا يستهلكون إلا مجموعة أو اثنتين من مجموعات الأغذية.

كما أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك  إلى أن مشكلة الجوع لا تزال محسوسة بشكل كبير في غزة، رغم توزيع المساعدات الإنسانية، لافتاً إلى دراسة حديثة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" كشفت عن معاناة الأسر من سوء التغذية المزمن وأمراض الطفولة.

وأظهرت بيانات ميدانية، أُجريت خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، بحسب دوجاريك، أن 12.2 بالمئة من الأطفال دون سن الخامسة في غزة يعانون من سوء التغذية المزمن، فيما لم يتمكن سوى 22.4 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً من الوصول إلى مستوى تغذية مقبول.

اخبار ذات صلة